عبد الله حمدوك: السودان يواجه الانهيار والحرب لا يمكن حسمها عسكرياً

رصد: رقراق نيوز

وجّه رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك دعوة صريحة للمجتمع الدولي لاعتماد ما أسماه “خطة عمل لندن” كمسار لإنهاء الحرب المستمرة في السودان، مؤكداً أن الحل العسكري غير ممكن، ومحذراً من أن البلاد على وشك الانهيار الكامل في ظل استمرار الصراع وتوسع رقعته.

تأتي دعوة حمدوك قبل أيام من مؤتمر دولي مرتقب حول الأزمة السودانية، من المزمع عقده في الخامس عشر من أبريل الجاري بمشاركة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا، وسط آمال بأن يسفر عن توافقات تقود إلى وقف لإطلاق النار واستئناف العملية السياسية.

في مقال نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، شدد حمدوك على أن الحكومة المدنية التي تمثل جميع السودانيين هي الجهة الوحيدة القادرة على الحفاظ على وحدة البلاد ومنع تفككها، مشيراً إلى أن المكاسب العسكرية التي تحققها الأطراف المتحاربة لا تغير من واقع أن أياً منها غير قادر على الحسم دون كلفة باهظة يدفعها المدنيون.

وطرح حمدوك “خطة عمل لندن” كمبادرة شاملة تقوم على ترسيخ القيادة المدنية كمرتكز للسلام، ورفض العودة إلى الحكم العسكري أو القبول بأي سيناريو لتقسيم السودان، داعياً إلى إنشاء آلية دولية من مستوى رفيع لتنسيق جهود السلام، والضغط من أجل وقف إنساني فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية السكان.

كما دعا إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين لسد فجوة التمويل الإنساني والتخطيط لمرحلة إعادة الإعمار بمشاركة فعالة من القوى المدنية السودانية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحرب تخلّف تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي، من بينها النزوح الجماعي وانتشار السلاح في دول الجوار مثل تشاد وجنوب السودان.

وفي ختام مقاله، حثّ حمدوك مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي على التحرك المشترك لحماية المدنيين، كما دعا الاتحاد الأفريقي ومنظمة “إيغاد” إلى تهيئة منبر جامع للمدنيين السودانيين بهدف إطلاق عملية سلام شاملة تعالج جذور النزاع، مؤكداً أن الحروب لا تنتهي إلا حينما تنتصر الإرادة السياسية والعمل الجماعي، وواصفاً الأزمة السودانية بأنها اختبار لمدى التزام العالم بالسلام والديمقراطية وصون الكرامة الإنسانية.