برنامج الأغذية العالمي: السودان يواجه أكبر كارثة إنسانية في العالم والمجاعة تهدد ملايين السكان

رصد: رقراق نيوز

أكد منسق الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي لأزمة السودان شون هيوز، أن البلاد تمر بأكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم، وذلك مع استمرار الحرب واقترابها من دخول عامها الثاني، وسط أوضاع إنسانية وصفت بالكارثية.

وفي إحاطة إعلامية من نيروبي عبر تقنية الفيديو إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أوضح هيوز أن الصراع الدامي في السودان تسبب في نزوح أكثر من 8 ملايين شخص داخل البلاد، فيما فر نحو 4 ملايين آخرين إلى دول مجاورة تعاني أصلًا من أزمات إنسانية وغذائية معقدة، مشيرًا إلى أن النساء والأطفال يشكلون 80% من النازحين.

وكشف هيوز أن السودان أصبح البلد الوحيد في العالم حالياً الذي تم فيه تأكيد حدوث مجاعة، وهي المجاعة الثالثة المصنفة على المستوى العالمي في القرن الحالي، حيث سُجلت أولى حالات المجاعة في مخيم زمزم بدارفور، قبل أن تنتشر إلى عشر مناطق أخرى بالإقليم.

وبحسب المسؤول الأممي، فإن نحو 25 مليون شخص — أي نصف سكان السودان — يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يواجه خمسة ملايين طفل وأم خطر سوء التغذية الحاد، مشددًا على أن الأزمة ناجمة عن القتال المستمر وعرقلة المساعدات الإنسانية، وليست بسبب كوارث طبيعية.

وأشار هيوز إلى أن برنامج الأغذية العالمي تمكن من إيصال مساعدات إنسانية لنحو مليون شخص في وسط وغرب دارفور منذ يونيو الماضي، ويخطط لتوسيع نطاق التدخلات لتصل إلى سبعة ملايين شخص بحلول منتصف العام الجاري، خصوصًا في المناطق المصنفة كمناطق مجاعة أو المعرضة لخطرها.

وأضاف أن موسم الأمطار المتوقع في يونيو سيُعقّد من مهمة إيصال المساعدات نتيجة تدهور الطرق، محذرًا من أن الوكالة في سباق مع الزمن للوصول إلى المحتاجين.

وختم هيوز بالتأكيد على أن نجاح الجهود الإغاثية يتوقف على توفر التمويل الكافي والوصول الإنساني الآمن، محذرًا من أن نقص الموارد سيؤدي إلى تقليص حجم المساعدات وعدد المستفيدين.
وقال في ختام حديثه: شعب السودان في أمسّ الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار، حتى يتمكن من استعادة حياته وبناء مستقبله من جديد.