مجزرة جديدة في الفاشر: مقتل 32 مدنيًا بينهم 10 أطفال في هجمات على المدينة ومخيم زمزم
رصد: رقراق نيوز
شهدت مدينة الفاشر ومحيطها، يوم الجمعة 11 أبريل، تصعيدًا خطيرًا في العمليات العسكرية، حيث كثفت قوات الدعم السريع هجماتها الجوية والبرية، مما أسفر عن مقتل 32 مدنيًا، بينهم 10 أطفال تتراوح أعمارهم بين عام وخمسة أعوام، و4 نساء، إضافة إلى إصابة 17 آخرين.
وأفادت قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، في بيان، أن قوات الدعم السريع استخدمت الطائرات المسيرة الانتحارية وقصفت المدينة بالمدفعية الثقيلة عيار 120 ملم، إلى جانب تمركز القناصة في الجهة الشرقية والشمالية الشرقية للمدينة.
كما شنت قوات الدعم السريع هجمات برية عنيفة على مخيم زمزم للنازحين، الواقع جنوب مدينة الفاشر، مما زاد من فداحة الخسائر بين المدنيين، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الخدمات الصحية.
وحذرت قيادة الجيش بالفاشر من أن القصف الجوي والبري لا يزال مستمرًا، داعية المواطنين إلى التزام الحذر والبقاء في الملاجئ وتفادي التحرك في الشوارع.
لجان المقاومة: لا يمكن إحصاء المجازر
من جانبها، أصدرت تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر بيانًا وصفت فيه ما يجري بـ”المذابح المتكررة” التي تجاوزت حدود الحصر والتوصيف، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقت دُمّرت فيه نصف مستشفيات المدينة، وخلت الأسواق من السلع الأساسية.
وقال البيان: “في السابق، كانت هناك فرص لنجاة المصابين بجروح خطيرة، أما الآن، حتى الإصابات الطفيفة لا تجد سبيلاً للنجاة وسط هذا الخراب الشامل.”
إدانة من حركات الكفاح المسلح
بدوره، أدان نور الدائم طه، مساعد رئيس حركة تحرير السودان – جناح مني أركو مناوي، الهجمات على مخيم زمزم واستمرار حصار الفاشر، معتبرًا أن ما يجري هو “وصمة عار في جبين العالم”، وخرق واضح لقرار مجلس الأمن رقم 2637.
وقال طه في بيان صحفي: “الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم لم يعد مجرد تقاعس، بل تواطؤ مخزٍ يُعيد إلى الأذهان مآسي رواندا ودارفور في مطلع الألفية.”
مخطط توسّعي لقوات الدعم السريع
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه قوات الدعم السريع فرض سيطرة كاملة على ولاية شمال دارفور، بعد سيطرتها هذا الأسبوع على قيادة اللواء 24 بمحلية أم كدادة شرقي الفاشر. وتسعى القوات لربط مناطق شرق الفاشر بمحليات ود بندة في غرب كردفان والكومة في شمال دارفور عبر طريق الإنقاذ الغربي.
وكان المخيم نفسه قد تعرض لهجمات مماثلة في الأيام الماضية، حيث قُصف مخيم أبو شوك للنازحين يومي الأربعاء والخميس، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من النازحين.