عودة الخدمات الطبية بالقطينة بافتتاح المركز الصحي النموذجي والوحدة التنفيذية

رصد: رقراق نيوز

في خطوة تعكس بدء مرحلة التعافي وإعادة البناء، شهدت مدينة القطينة بمحلية القطينة ولاية النيل الأبيض إعادة افتتاح مركز القطينة الصحي النموذجي والوحدة التنفيذية، بعد تأهيلهما بالكامل جراء الدمار الذي لحق بالمنشآت الصحية خلال الفترة الماضية. جرى الافتتاح برعاية المدير التنفيذي للمحلية الأستاذ حسين محمد الراجل، وبحضور المدير التنفيذي للتأمين الصحي بالولاية الدكتور أيمن أحمد محمد الجزولي، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والأمنية وأعيان المدينة.

وفي كلمته خلال الاحتفال، عبّر الأستاذ حسين الراجل عن امتنانه لجهود التأمين الصحي في إعادة تأهيل المركز، مؤكداً أن مركز القطينة يُعد من أولى المؤسسات التي استأنفت نشاطها بعد فترة التوقف، ومشيداً بعزيمة الكوادر التي عملت على إعادته للخدمة. وأوضح أن المركز بات مجهزًا بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، بما في ذلك كراسي علاج الأسنان، أجهزة موجات صوتية، ومعمل متكامل، مشيراً إلى وجود شراكة مع مستشفى القطينة لتوفير خدمات الأطباء الاختصاصيين خلال الأيام المقبلة.

كما وجّه الراجل تحية للكوادر الطبية والإدارية والقوات المسلحة، مؤكداً أن عجلة الحياة بدأت تدور من جديد في المدينة.

من جانبه، أكد الدكتور أيمن الجزولي أن إعادة افتتاح المركز يأتي ضمن خطة شاملة وضعها الصندوق القومي للتأمين الصحي بالتنسيق مع رئاسة الصندوق ووزارة الصحة الولائية، وذلك عقب زيارة ميدانية لتقييم حجم الأضرار التي طالت المراكز الصحية بالمحلية. وأضاف: “رغم التحديات، نحن على أتم الاستعداد للقيام بدورنا في دعم وتعزيز الخدمات الصحية.”

بدوره، أبدى الدكتور حيدر محمد هاشم، مدير إدارة الخدمات الصحية، سعادته بعودة الخدمات الطبية إلى المدينة، موضحاً أن المركز يقدم حالياً خدمات شاملة تشمل صيدلية متكاملة، فحوصات مخبرية، علاج الأسنان، موجات صوتية، بالإضافة إلى قسم إقامة قصيرة بسعة 8 أسرّة، وتبلغ قيمة الأدوية المتوفرة بالمركز نحو 69 مليون جنيه.

أما الأستاذ منتصر بشير عثمان، مدير إدارة التغطية السكانية وخدمات المشتركين، فقد وصف عودة المركز بأنها بشرى سارة لأهالي القطينة والمناطق المجاورة، داعيًا جميع المؤسسات للعودة إلى العمل، ومثمّنًا سرعة استجابة التأمين الصحي، معلنًا عن قرب استئناف خدمات البطاقات العلاجية لتعويض من فقدوا بطاقاتهم خلال الحرب.

ويُعد هذا الافتتاح مؤشرًا واضحًا على بداية مرحلة جديدة من التعافي في ولاية النيل الأبيض، وسط تأكيد من الصندوق القومي للتأمين الصحي على التزامه بمواصلة دعم المتأثرين بالحرب وتوسيع نطاق خدماته بالتعاون مع شركائه لإعادة بناء ما دمرته الحرب وبث الأمل من جديد في نفوس المواطنين.