مجزرة في الفاشر..مقتل 47 مدنياً وإصابة العشرات في قصف عنيف للدعم السريع
الفاشر – رقراق نيوز
أعلنت الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، عن استشهاد 47 مدنياً وإصابة العشرات، جراء قصف مدفعي مكثف نفذته مليشيا الدعم السريع المتمردة على أحياء المدينة يوم الإثنين، في هجوم وصف بالأعنف منذ أسابيع.
وأوضحت الفرقة في بيان صحفي أن المليشيا أطلقت نحو 250 قذيفة مدفعية عيار 120 ملم، مستهدفة المناطق السكنية بشكل عشوائي وممنهج، في محاولة للانتقام من الخسائر الكبيرة التي منيت بها خلال الفترة الماضية في محاور القتال.
وأسفر القصف عن مقتل 10 نساء، من بينهن أربع تم حرقهن داخل منازلهن، إلى جانب أربع أخريات سقطن في مناطق مختلفة من المدينة، وامرأتين أخريين أثناء التنقل، إحداهن كانت تحمل رضيعة تبلغ من العمر خمسة أشهر، لم يتم التعرف على ذويها حتى الآن.
ونُقل المصابون، ومعظمهم من النساء والأطفال، إلى المستشفيات والمراكز الصحية لتلقي العلاج، وسط جهود متواصلة من الفرق الطبية والإسعافية في المدينة.
وفي المقابل، نفذت القوات المسلحة عملية عسكرية نوعية شمال الفاشر، استهدفت فيها منصة مدفعية تابعة للمليشيا كانت تطلق القذائف على الأحياء السكنية، وأسفرت الضربة عن تدمير مدفعين من عيار 120 ملم، وآخرين من عيار 82 ملم، بالإضافة إلى مقتل طاقم المنصة وعدد من العناصر المرافقة.
كما أفادت الفرقة بأن قوات من مؤخرة الفرقة 16 مشاة – نيالا دربات، داهمت أوكاراً تابعة للمليشيا يوم الإثنين، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 20 عنصراً وإصابة 14 آخرين، بينما فر بقية العناصر إلى خارج المدينة. وتم خلال العملية ضبط أكثر من 100 قطعة سلاح خفيف.
وأشارت الفرقة إلى أن معركة الفاشر الأخيرة، التي تعد رقم (205) في سجل المواجهات، شهدت سيطرة كاملة للقوات المسلحة واستيلاءها على كميات من العتاد الحربي، وأسر عدد من عناصر المليشيا، قدموا معلومات استخباراتية هامة حول مخطط إسقاط المدينة، والذي فشل بفضل صمود الجيش.
وأكد البيان أن متحرك “الصياد” التابع للقوات المسلحة قد فرض طوقاً محكماً على المدينة من جميع الاتجاهات، مما أربك حسابات المليشيا المتمردة، ودفعها إلى ارتكاب هذه الجرائم الوحشية بحق المدنيين.
وفي السياق ذاته، وصف الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، المقدم أحمد حسين “أدروب”، قصف المليشيا لمدينة الفاشر بأنه دليل على فشلها العسكري والسياسي، مؤكداً أن قواتهم صامدة في الميدان، وتعمل بتنسيق كامل ضمن المعركة الهادفة إلى استعادة الأمن والاستقرار في دارفور.
وقال أدروب في تصريح صحفي: “لقد انقطع خيط معاوية، ولن تُغلق هذه الصفحة، والمليشيا ستواجه عواقب استهدافها للمدنيين والحواضن الاجتماعية”.
وختمت الفرقة السادسة بيانها بالتأكيد على أن الأوضاع في الفاشر تحت السيطرة الكاملة، وأن الروح المعنوية للقوات عالية، موجهة الدعاء بالرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى، وعودة المفقودين سالمين.