قادة من دارفور يطلقون مشاورات لاحتواء تداعيات حصار الفاشر وتجنب الحرب الأهلية
رصد – رقراق نيوز
بدأ قادة سياسيون وزعماء من الحركات المسلحة بإقليم دارفور، غربي السودان، مشاورات مكثفة مع أطراف داخلية وخارجية، في محاولة لاحتواء تداعيات الحصار المفروض على مدينة الفاشر، وتفادي انزلاق الإقليم إلى أتون حرب أهلية.
وتتعرض مدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، لحصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع منذ قرابة عام، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بصورة مأساوية، مع استمرار القصف اليومي بالمدفعية والطيران المسيّر، ومنع دخول الغذاء والدواء.
وقال عضو المبادرة، الصادق علي حسن، في تصريح لـ”سودان تربيون”، إن مجموعة من أبناء دارفور بدأت في مشاورات واسعة النطاق مع قوى سياسية ومجتمعية، بهدف تقديم المساعدات الإنسانية ووقف التصعيد العسكري.
وأوضح أن المبادرة جاءت بمقترح من الفريق أول إبراهيم سليمان، وسرعان ما انضم إليها عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الأمين العام للمؤتمر الشعبي علي الحاج، والقيادي بحزب الأمة محمد عبد الله الدومة، والقيادي بالحزب الشيوعي صالح محمود، إلى جانب عبد الله حران، نائب رئيس حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
كما تضم المبادرة محمود كوربنا، مساعد رئيس حركة تحرير السودان للشؤون القانونية بقيادة مني أركو مناوي، وعددًا من القادة المدنيين والفاعلين السياسيين.
وأشار الصادق إلى أن المشاورات ما زالت في مراحلها التمهيدية، وتركز على بناء الثقة، مع توقعات بتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل أطرافًا إضافية، في محاولة لمنع تحول النزاع إلى حرب شاملة تهدد وحدة السودان.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه قوات الدعم السريع على ترسيخ سيطرتها من خلال تشكيل حكومة موازية، والتخطيط لإصدار عملة جديدة ووثائق رسمية، في خطوة أثارت مخاوف متزايدة من تقسيم البلاد.
وبحسب تقارير إنسانية، فإن 79% من سكان دارفور باتوا بحاجة ماسة للمساعدات والحماية خلال العام الحالي، في ظل استمرار القيود المفروضة على وصول الإغاثة إلى مناطق النزوح المتأثرة بالجوع وسوء التغذية.