ارتفاع عدد ضحايا هجوم الدعم السريع على النهود إلى 300 قتيل مدني
رصد: رقراق نيوز
أعلنت المفوضية القومية لحقوق الإنسان، السبت، مقتل نحو 300 مدني، بينهم 15 امرأة و21 طفلًا، خلال الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع على مدينة النهود بولاية غرب كردفان، في واحدة من أعنف المجازر التي يشهدها النزاع المسلح في البلاد.
وأوضحت المفوضية في بيان لها ، أن الهجوم تخلله استهداف ممنهج وتصفية للمدنيين، إلى جانب نهب الأسواق، ومستشفى النهود التعليمي، ومخزن للأدوية، وتدمير عدد من الصيدليات، وحرمان السكان من مغادرة المدينة، وهو ما وصفته بأنه يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وبحسب تقارير ميدانية، أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على المدينة الجمعة، بعد انسحاب الجيش من اللواء 18 إلى مدينة الخُوي، وأطلقت عقب دخولها سراح السجناء، وشرعت في نهب المحال والمنازل والمركبات، حيث تم تهريب المسروقات إلى مناطق مجاورة مثل الفولة وود بندا.
وأكدت اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء وقوع مجازر مروعة وعمليات تصفية بدم بارد، طالت أئمة مساجد، وتجارًا، وأساتذة، وحتى أحد المراسلين الصحفيين، مشيرةً إلى أن هذه الانتهاكات تضاف إلى سجل الدعم السريع الحافل بالفظائع.
من جانبه، طالب التجمع الاتحادي بإحالة الجرائم المرتكبة في النهود إلى المحكمة الجنائية الدولية، داعيًا مجلس الأمن إلى التدخل لحماية المدنيين، وكشف عن تشكيل لجنة قانونية لإعداد مذكرة توثق كافة الانتهاكات، تمهيدًا لرفعها إلى المدعي العام للمحكمة.
يُذكر أن مدينة النهود تُعد مركزًا تجاريًا رئيسيًا في غرب السودان، وتشتهر بإنتاج الفول السوداني والصمغ العربي، فضلاً عن احتوائها على واحد من أكبر أسواق الماشية في البلاد.