الأمم المتحدة: تقليص التمويل يعرّض ملايين اللاجئين لخطر العنف والفقر والموت

رصد: رقراق نيوز

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن التخفيضات الكبيرة في التمويل تهدد بتجريد اللاجئين الأكثر ضعفًا حول العالم من الدعم الحيوي، وتعرضهم لمخاطر متزايدة من العنف، والفقر، والإجبار على العودة إلى بلدان غير آمنة، أو خوض رحلات خطرة بحثًا عن الأمان.

وقالت إليزابيث تان، مديرة الحماية الدولية في المفوضية، خلال مؤتمر صحفي عقدته يوم الأحد، إن “ثلثي اللاجئين يجدون ملاذًا في بلدان مجاورة، تعاني هي نفسها من شح الموارد”، مضيفة أن انخفاض التمويل “يضرب اللاجئين والمجتمعات المضيفة في مقتل”، حيث أُجبرت المفوضية على تقليص أو إلغاء برامج حيوية في مناطق متعددة.

وأكدت تان أن الأثر الأشد وقع على النساء والأطفال والناجين من العنف، قائلة إن 75% من المراكز المخصصة للنساء والفتيات في جنوب السودان توقفت عن تقديم خدماتها، مما حرم نحو 80 ألف ضحية للعنف الجنسي من المساعدة الطبية والقانونية والدعم الاقتصادي.

كما كشفت المسؤولة الأممية أن أكثر من نصف مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم رغم استمرار الاضطرابات الأمنية، إلا أن اندماجهم المستدام مرهون بدعم مالي غير متوفر حالياً، مشيرة إلى أن برنامج عودة 20 ألف لاجئ سوري شهريًا من تركيا تأثر هو الآخر بشكل مباشر بتقليص التمويل.

وفي الأردن، قالت تان إن 200 ألف امرأة وطفل حُرموا من المساعدة بعد إغلاق 63 برنامجًا إنسانيًا، في حين يواجه 17.4 مليون طفل لاجئ حول العالم خطر الاستغلال والعنف نتيجة ضعف أنظمة الحماية.

أما في منطقة شرق القرن الأفريقي والبحيرات العظمى، فقد حذرت من أن مليون طفل معرض للخطر، كثيرون منهم غير مصحوبين بذويهم، وهم عرضة متزايدة للاستغلال والانتهاكات.

واختتمت تان تحذيرها بالتأكيد على أن قدرة المفوضية على حماية اللاجئين وتسجيلهم والاستجابة لحالات الطوارئ أصبحت في خطر، داعية المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم العاجل. وقالت: “دعمكم يمكن أن ينقذ الأرواح، ويعيد الكرامة، ويمنح الأمل لمن فقدوا كل شيء”.