الحكومة السودانية: رفض محكمة العدل الدولية لا يُنهي قضيتنا ضد الإمارات

رصد: رقراق نيوز

قللت الحكومة السودانية، مساء الاثنين، من أهمية قرار محكمة العدل الدولية القاضي برفض النظر في دعوى قدمتها الخرطوم ضد الإمارات بتهمة التورط في الإبادة الجماعية بإقليم دارفور، متعهدة بمواصلة التحرك القضائي في محافل دولية أخرى.

وقال وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة، خالد الأعيسر، في منشور على منصة “إكس”:

“قضية الأمة السودانية ضد الإمارات العربية لن تتوقف عند محطة محكمة العدل الدولية”.

وأكد أن حكومته ستلجأ إلى كل المسارات القانونية المتاحة لمحاسبة من وصفهم بـ”مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوداني”، مشيرًا إلى أن المحكمة رفضت الدعوى لأسباب إجرائية لا موضوعية، بسبب تحفظ الإمارات على المادة التاسعة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وتتيح هذه المادة للدول الأعضاء في الاتفاقية عرض النزاعات المتعلقة بتفسير أو تنفيذ بنودها على محكمة العدل الدولية، لكن الإمارات تحفظت عليها عند توقيع الاتفاقية عام 2005.

من جانبها، رفضت الإمارات الاتهامات السودانية، وقالت ممثلة الدولة أمام المحكمة، ريم كتيت، إن الدعوى “لا تستند إلى أساس قانوني أو واقعي”، مؤكدة أن الإمارات “ليست طرفًا في النزاع، ولا تقدم دعما لأي جهة”.

وكان السودان قد رفع الدعوى في مارس الماضي، متهمًا الإمارات بدعم قوات الدعم السريع المتورطة في الإبادة الجماعية ضد جماعة المساليت في غرب دارفور، وطالب بتدابير مؤقتة تلزم أبوظبي بوقف أي دعم وتقديم ضمانات بعدم التكرار.

وفي جلسة استماع عقدت في أبريل، قال وزير العدل السوداني معاوية عثمان إن الدعم الإماراتي “المالي واللوجستي” هو المحرك الرئيسي لانتهاكات الدعم السريع، من قتل واغتصاب وتهجير ونهب.

لكن المحكمة قررت بأغلبية تسعة أصوات مقابل سبعة شطب الدعوى لعدم الاختصاص، ورفضت إصدار أي تدابير مؤقتة بأغلبية 14 صوتا مقابل صوتين، رغم إعرابها عن “قلق بالغ إزاء المأساة الإنسانية في السودان”.

وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب الدامية المستمرة بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي خلفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق بيانات الأمم المتحدة، بينما قدرت أبحاث أكاديمية عدد الضحايا بما يصل إلى 130 ألف قتيل.