إثيوبيا تُعلن إنشاء أول شرطة بحرية لحماية سد النهضة

رصد: رقراق نيوز

أعلنت الحكومة الإثيوبية عن خطوة غير مسبوقة بتشكيل قوة شرطة بحرية متخصصة لتأمين سد النهضة وبحيرته الاصطناعية، في سابقة هي الأولى من نوعها في البلاد، تزامناً مع دخول الخزان الضخم مرحلة التشغيل الكامل.

وقال الرائد إسكيدار برهان، رئيس إدارة التفتيش والمعايير في الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، إن إنشاء هذه القوة يأتي استجابة لحجم بحيرة السد، التي تمتد على مساحة تُقدر بنحو 1680 كيلومترًا مربعًا، وأهميتها الإستراتيجية المتزايدة.

وأكد برهان أن الشرطة البحرية الجديدة، أو ما يُعرف بـ”حرس السواحل”، ستكون مسؤولة عن منع الجرائم وتأمين المنطقة المحيطة بالخزان، لافتًا إلى أن الوحدة مزوّدة بطائرات مسيّرة وزوارق سريعة وقوارب اعتراضية، كما أنها خضعت لتدريب متخصص وتسلّحت بوسائل حديثة لضمان فعالية مهامها.

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو “ضمان السيطرة الأمنية على الخزان المائي، وردع أي تهديدات محتملة، بما في ذلك محاولات القرصنة أو التسلل”.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب تقارير أفادت بأن الشرطة الفيدرالية تخطط لتطوير قدراتها البحرية عبر شراء قوارب جديدة، يتم تصنيعها محليًا بواسطة شركة الصناعات الدفاعية الإثيوبية.

سد النهضة… تشغيل كامل وسط تطمينات لمصر

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، قد أعلن في مارس الماضي اكتمال عملية ملء سد النهضة، مؤكدًا وصوله إلى سعته التخزينية الكاملة البالغة 74 مليار متر مكعب، دون أن يؤثر ذلك على سد أسوان المصري.

وقال أمام البرلمان: “أخبرت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن سد أسوان لن يفقد لتراً واحداً خلال ملء سد النهضة”، مشيرًا إلى حرص بلاده على التعاون الإقليمي وتفادي أي نزاع مائي.

وشدد آبي أحمد على أن إثيوبيا لا ترى مبررًا للصراع، مؤكدًا أن السد يجب أن يكون مشروعًا للتنمية المشتركة، داعيًا مصر للتعاون من أجل “التقدم الإقليمي”.