أنباء عن ترحيل الدعم السريع للأمير عبدالقادر إلى نيالا وسط احتجاجات من أبناء حمر

رصد: رقراق نيوز

أفادت مصادر مطلعة بأن قوات الدعم السريع قامت، في خطوة مفاجئة، بنقل الأمير عبدالقادر منعم منصور، أمير عموم قبائل دار حمر، من مدينة النهود بولاية غرب كردفان إلى مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور. ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع تقارير تشير إلى اقتراب القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة من استعادة السيطرة على مدينة النهود.

وأشارت المصادر إلى أن عملية الترحيل أثارت موجة استياء واسعة داخل صفوف أبناء قبيلة دار حمر، لا سيما المنضوين في قوات الدعم السريع، الذين عبّروا عن رفضهم الصريح للخطوة، ملوّحين بالانسحاب من صفوف القوة إذا لم يتم التراجع عن القرار، الذي اعتبروه خرقًا للاتفاق المسبق القاضي بعدم التعرض للأمير أو نقله من داره.

ووفقًا للمعلومات المتداولة، حاول عبد الرحيم دقلو، نائب قائد الدعم السريع، إقناع أبناء القبيلة بضرورة الترحيل، مبررًا ذلك بأن وجود الأمير في منطقة قتال يُعرّضه للخطر في حال تقدم الجيش، وذهب إلى حد إصدار أوامر بزرع ألغام حول مقر إقامته لحمايته، قبل تنفيذ عملية نقله إلى نيالا.

لكنّ قيادات قبلية من دار حمر قللت من صحة هذه المبررات، معتبرة أنها تغطي على هدف أساسي يتمثل في احتجاز الأمير كرهينة للضغط على القبيلة ومنعها من اتخاذ مواقف ميدانية إلى جانب الجيش أو في الدفاع عن أراضيها، لاسيما مع سقوط مدينة النهود بيد قوات الدعم السريع منذ عدة أشهر.

وتعتبر مدينة النهود من الحواضر التاريخية لقبيلة دار حمر، وقد شهدت في الآونة الأخيرة توترًا متزايدًا مع تصاعد العمليات العسكرية حولها، ما جعل مصير الشخصيات القبلية البارزة محط اهتمام واستقطاب من أطراف النزاع.

وفي حال تأكدت عملية الترحيل، فإنها تمثل تطورًا خطيرًا يستدعي – بحسب مراقبين – موقفًا وطنيًا واضحًا يرفض استخدام الرموز القبلية كأوراق ضغط في النزاع، ويدين أي انتهاك لحقوقهم أو حريتهم.