الحكومة السودانية تستنكر اتهامات الإدارة الأمريكية

رصد: رقراق نيوز

استنكرت الحكومة السودانية، على لسان وزير الثقافة والإعلام والناطق الرسمي باسمها، خالد الأعيسر، الاتهامات والقرارات التي صدرت مؤخرًا عن الإدارة الأمريكية بشأن الأوضاع في السودان، ووصفتها بأنها “ابتزاز سياسي” و”تزييف للحقائق”.

وقال الأعيسر، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إن الولايات المتحدة “ظلت على مدى سنوات تنتهج سياسات تُعرقل مسيرة الشعب السوداني نحو الاستقرار والسلام والازدهار”، مشيرًا إلى أن عودة هذه السياسات تزامن كلما حققت الدولة السودانية تقدمًا على الأرض.

وأضاف أن ما وصفه بـ”فبركة الاتهامات وترويج الأكاذيب”، بما في ذلك الادعاءات الأخيرة غير المدعومة بأي دليل، يندرج ضمن نهج أمريكي قديم بدأ منذ خارطة الطريق التي تبنتها إدارة بوش في عام 2005، والتي يتم تعديلها بين الحين والآخر بما يخدم الأجندات الأمريكية، حسب تعبيره.

وأكد الأعيسر أن هذه الاتهامات “استهدفت مجددًا القوات المسلحة السودانية، لا سيما عقب إنجازاتها الميدانية المهمة، وبعد التقدم السياسي الذي مثله تعيين رئيس وزراء جديد”، معتبراً أن هذه التطورات شكلت تهديدًا لمصالح جهات دولية تسعى لعرقلة مسار بناء الدولة السودانية.

مواقف أمريكية متضاربة

وأشار الوزير إلى أن “الادعاءات الأخيرة حول استخدام السودان لأسلحة كيميائية تذكر بمزاعم مشابهة في الماضي، مثل قصف مصنع الشفاء في أغسطس 1998، والذي تبين لاحقًا أنه كان مخصصًا لإنتاج الأدوية”، مؤكدًا أن “الولايات المتحدة تكرر ذات المزاعم في كل مرة تريد فيها التأثير على الوضع الداخلي في السودان”.

كما لفت إلى تصريحات السيناتور الأمريكية سارة جاكوب، التي انتقدت فيها تواطؤ الإدارة الأمريكية مع الجرائم المرتكبة من قبل ميليشيا الدعم السريع، بدعم من دولة الإمارات، ودعت إلى فرض حظر أسلحة عليها، معتبراً أن هذه التصريحات تعكس وجود أصوات أمريكية تدرك حقيقة ما يجري في السودان.

دعم إماراتي للميليشيات وصمت أمريكي

وتابع الأعيسر قائلاً إن الإدارة الأمريكية “تلتزم الصمت تجاه الجرائم الموثقة التي ارتكبتها الميليشيات في دارفور ومناطق أخرى، بدعم مباشر من دولة الإمارات عبر تزويدها بطائرات مسيرة وأسلحة أمريكية وتمويل مالي كامل”، وهي اتهامات قال إنها موثقة من قبل لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة.

الابتزاز السياسي وفقدان المصداقية

ورأى الوزير أن “الرواية التي تسعى واشنطن إلى تسويقها دوليًا ما هي إلا محاولة جديدة لتوفير غطاء سياسي لجهات فقدت شرعيتها وتورطت في جرائم ضد الشعب السوداني”. واعتبر أن “فرض الاتفاق الإطاري سابقًا تم بطريقة تخدم بقاء الميليشيات في مشهد انتقالي مصطنع”، متجاهلًا تطلعات الشعب نحو دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون والانتخابات الحرة.

رسالة للحكومة الأمريكية

وختم الأعيسر تصريحاته بالقول: “إن الشعب السوداني وحكومته يدركان أبعاد هذا الابتزاز السياسي المستمر، لكن الفارق الآن أن مثل هذه التدخلات تُفقد واشنطن ما تبقى من مصداقية، وتُغلق أمامها أبواب التأثير في السودان”، مؤكدًا أن الحكومة السودانية “ماضية في طريقها نحو الانتصار الكامل في معركة الكرامة، ولن تلتفت إلى محاولات التشويش على تطلعات الشعب في بناء حياة كريمة وتحرير البلاد من الميليشيات والتدخلات الخارجية”.