إمدادات طبية عاجلة للخرطوم لمواجهة تصاعد إصابات الكوليرا

رصد: رقراق نيوز

تسلّمت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، يوم الأحد، شحنات جديدة من الإمدادات الطبية مقدّمة من الصندوق القومي للإمدادات الطبية ومنظمة الصحة العالمية، وذلك في إطار الاستجابة لتزايد حالات الإصابة بوباء الكوليرا في العاصمة.

وأعلن الصندوق القومي، في بيان تلقاه “رقراق نيوز”، عن إرسال 150 طنًا من الأدوية والمستهلكات الطبية، شملت 90 طنًا من المحاليل الوريدية و30 طنًا من الحزم العلاجية الخاصة بالكوليرا، مع خطة لإرسال 30 طنًا إضافية من المحاليل خلال الأيام المقبلة.

بدورها، أوضحت منظمة الصحة العالمية عبر منصة “X”، أنها قدمت 15 طنًا من الإمدادات الطبية لدعم وزارة الصحة بالخرطوم ومنظمة أطباء بلا حدود، بهدف تعزيز جهود إنقاذ الأرواح. وتشمل هذه الإمدادات علاج 58 ألف حالة من الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، إضافة إلى حالات سوء التغذية الحاد.

وتشهد مستشفيات مدينة أم درمان، لاسيما مستشفى النو الذي يضم مركزًا لعلاج الكوليرا، ازدحامًا شديدًا، حيث اضطر بعض المرضى لتلقي العلاج خارج المرافق الصحية بسبب تكدس العنابر.

وفي تقرير للجنة الطوارئ الصحية، سُجلت 45 إصابة جديدة يوم السبت الماضي، بينما استقبلت العيادات الميدانية 13 حالة إضافية. وأُعلن عن تنويم 206 حالات في 13 مركزًا علاجيًا بالولاية، في حين يتلقى 800 مريض العلاج حاليًا، وقد تعافى 218 شخصًا حتى الآن.

وتواصل السلطات الصحية تنفيذ تدخلات وقائية واسعة في محلية أم درمان الكبرى، شملت تطهير 434 منزلًا، وتوزيع 1089 ملجم من الكلور لتعقيم المياه، إضافة إلى أنشطة توعية صحية استفاد منها أكثر من 1700 شخص.

وأكدت اللجنة خلو مراكز العزل في مستشفيات البلك وأم درمان وصالحة القيعة وهجيلجية من الوفيات حتى الآن.

ودعت وزارة الصحة مواطني الخرطوم إلى الالتزام بالتدابير الوقائية، وعلى رأسها استخدام المياه المعالجة بالكلور، وغسل الأيدي بانتظام، وضمان سلامة الأغذية، للحيلولة دون تفشي الوباء.

ويأتي هذا التصعيد في الإصابات عقب خروج ثلاث محطات كهرباء عن الخدمة في أم درمان، إثر هجمات شنتها قوات الدعم السريع، ما أدى إلى توقف محطات المياه واضطرار السكان لاستخدام مصادر غير آمنة كالمياه السطحية أو مياه النيل مباشرة.