“الفاو” تبدي مخاوفها من عجز السودان عن استيراد القمح لتغطية احتياجاته
رصد: رقراق نيوز
أعربت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، الثلاثاء، عن قلقها من عدم قدرة السودان على استيراد الكميات اللازمة من القمح لتغطية الفجوة الغذائية، والتي تقدر بـ 2.43 مليون طن خلال العام الجاري.
وجاء هذا التحذير بعد يومين فقط من إرسال الولايات المتحدة شحنة مساعدات للسودان بلغت 32,500 طن متري من القمح عبر برنامج الأغذية العالمي، وهي كمية تكفي لتلبية احتياجات أكثر من ثلاثة ملايين شخص لمدة شهر.
وفي نشرة للإنذار المبكر، اطلعت عليها “سودان تربيون”، أكدت “الفاو” أن التحديات المالية واللوجستية التي يواجهها السودان تهدد قدرته على تلبية حاجاته من واردات القمح. وأشارت إلى أن إجمالي احتياجات السودان من استيراد الحبوب هذا العام يبلغ نحو 2.9 مليون طن، يشكل القمح منها 90%، بينما تشمل النسبة المتبقية الذرة، الدخن، والأرز.
وبحسب تقديرات المنظمة، فإن إنتاج القمح المحلي خلال موسم 2024 ــ 2025 لم يتجاوز 490 ألف طن، من أصل إنتاج كلي بلغ 6.6 ملايين طن من مختلف أنواع الحبوب.
ويُقدّر إجمالي الاحتياج الغذائي في السودان للعام 2025 بنحو 7.7 ملايين طن من الحبوب، بناءً على تعداد سكاني يناهز 50.7 مليون نسمة، حيث يستهلك الفرد سنويًا نحو 152 كغم من الحبوب، منها 65 كغم من القمح.
وأشارت “الفاو” إلى أن ارتفاع أسعار الحبوب في السوق المحلي، إلى جانب انخفاض القدرة الشرائية وندرة فرص العمل، قد أدى إلى تقييد وصول الأسر إلى الغذاء. كما نبهت إلى أن النزاع الدائر في البلاد فاقم من الوضع الإنساني، حيث تسبب في تدمير البنية التحتية، وتعطيل سبل العيش، وصعوبة إيصال المساعدات، إضافة إلى النزوح واسع النطاق.
وفي هذا السياق، أفادت المنظمة أن نحو 30.4 مليون شخص، أي ما يعادل 64% من سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال هذا العام، في حين كانت الأمم المتحدة قد خططت لتقديم الدعم لـ 21 مليون شخص، قبل أن تضطر لتقليص العدد إلى 17.3 مليون نتيجة ضعف التمويل.
وبحسب “الفاو”، لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة سوى على 555.2 مليون دولار حتى 21 مايو الجاري، وهو ما يمثل 13.3% فقط من إجمالي المبلغ المطلوب البالغ 4.2 مليار دولار، مما يُنذر بخطر ترك ملايين السودانيين دون دعم غذائي كافٍ.