تصاعد الصراعات داخله..«الدعم السريع» تعتقل قيادات عسكرية ومدنية في الضعين وتُعلن حالة طوارئ

رصد: رقراق نيوز

نفذت قوات الدعم السريع، لليوم الثالث على التوالي، حملة اعتقالات واسعة بمدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، شملت قيادات عسكرية ومدنية، وسط مؤشرات على صراع داخلي متصاعد في صفوفها وتخوفات من اختراقات أمنية.

وكشفت مصادر محلية لـ”سودان تربيون” أن الحملة جاءت بعد تغييرات مفاجئة في هيكل القيادة بالولاية، حيث أُقيل مسؤول استخبارات الدعم السريع بالضعين، أعقبه اعتقاله، قبل أن تتوسع الاعتقالات لتشمل عددًا من العسكريين وأفرادًا من جهاز المخابرات العامة.

وفي تصعيد غير مسبوق، طالت الاعتقالات مسؤولين إداريين كبار، بينهم المدير التنفيذي لمحلية الضعين محمد إبراهيم سعيد، وهو عضو في لجنة أمن شكلتها الدعم السريع عقب سيطرتها على شرق دارفور، بالإضافة إلى آدم علي، المدير العام لوزارة المالية بالولاية.

وأفادت ذات المصادر أن قيادة الدعم السريع تشكك في ولاء بعض عناصرها وإمكانية تواصلهم مع الحكومة المركزية في بورتسودان، لا سيما في ظل التطورات العسكرية الجارية في ولايات كردفان، مما دفعها إلى التحرك بشكل استباقي لإحباط ما وصفته بـ”الاختراقات الأمنية”.

وفي سياق متصل، نفذت قوات الدعم السريع حملات مشابهة في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بالتزامن مع استهداف متكرر لمطار المدينة من قبل سلاح الجو التابع للجيش السوداني.

وكانت الإدارة المدنية التابعة للدعم السريع قد أعلنت في وقت سابق حالة الطوارئ والاستنفار العام بولايتي جنوب وشرق دارفور، تحت ذريعة “مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة” و”حماية الأمن القومي ومكتسبات الثورة”، على حد تعبيرها.

ودعت الإدارة المدنية الشباب والكوادر الوطنية إلى ما أسمته “التعبئة العامة” دعماً لقوات الدعم السريع، وحثت المواطنين على التعاون الكامل مع الجهات الأمنية التابعة لها.