خلافات واختلاسات تعرقل إعلان الحكومة الموازية لتحالف “نيروبي”

رصد: رقراق نيوز

كشفت مصادر متطابقة من داخل تحالف “نيروبي” – الذي يضم ميليشيا الدعم السريع وعدداً من الحركات المسلحة الداعمة لها – عن تصاعد خلافات حادة بين مكونات التحالف، ما أدى إلى عرقلة الإعلان عن الحكومة الموازية التي كان من المقرر تشكيلها خلال الفترة الماضية.

وبحسب المصادر، فإن الانقسام بين الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو والجبهة الثورية يُعد من أبرز أسباب التأخير، إذ تصرّ الحركة الشعبية على تطبيق نسبة الـ33% المتفق عليها سابقاً، وتطالب بثلاثة أقاليم هي: إقليم جبال النوبة، إقليم الفونج الجديد، وإقليم شرق السودان. في المقابل، عبّرت الجبهة الثورية عن رفضها ضعف تمثيلها في الحكومة المقترحة واحتجّت على ما وصفته بـ”تهميشها داخل التحالف”.

كما أشارت المصادر إلى أن التراجع الميداني في العمليات العسكرية للدعم السريع وانحسار زخمها شكل عاملاً رئيسياً في تعطيل الإعلان عن الهيكل الحكومي، مما تسبب بحالة من الإحباط والتململ داخل صفوف الحلفاء.

ولاحتواء الأزمة، برز داخل قيادة التحالف اتجاهٌ للاكتفاء بالتعيينات الأساسية فقط، التي تشمل: محمد حمدان دقلو “حميدتي” رئيساً للحكومة الموازية، عبد العزيز الحلو نائباً له، مكين تيراب مقرراً باسم حزب الأمة، ود. علاء الدين نقد ناطقاً رسمياً وإعلامياً، ويهدف هذا التوجه إلى تجنب مزايدات الحلفاء وخشية ترهّل هيكل الحكومة الموازية بشكل قد يُضعف أداءها المستقبلي.

دعم مالي وعسكري للحركات… ومزاعم اختلاسات

وفي سياق ميداني متصل، أفادت المصادر بقيام قيادة التحالف بتسليم سليمان صندل مبلغ مليون دولار، إضافة إلى 86 عربة قتالية و100 مليون جنيه سوداني، دعماً لمعسكراته التدريبية في ولاية جنوب دارفور، والتي تضم حالياً 1,845 مقاتلاً بإشراف العميد أبشر بلايل، قائد العمليات المتقدمة.

كما تم تسليم الهادي إدريس والطاهر حجر مبلغ مليون دولار لكل منهما، لفتح معسكرات تجنيد جديدة. إلا أن الخلافات تصاعدت داخل حركة الطاهر حجر، عقب اتهامات وجهها له بعض قادة الحركة بـ”الاحتيال والفساد”، على خلفية تصرفه في مبلغ 3 ملايين دولار، كانت مخصصة لتعويض أسر قتلى الحركة الذين لقوا حتفهم خلال اشتباكات سابقة مع قوات الدعم السريع، وقيامه بإدخال المبلغ في مشروع استثماري فاشل، بحسب المصادر.

مصير غامض

في ظل تعثر التوافقات وتصاعد الاتهامات، لا تزال الحكومة الموازية في طور الجمود، وسط تساؤلات حول قدرة تحالف نيروبي على تجاوز الانقسامات العميقة، واستمرار الدعم اللوجستي والمالي للحركات المسلحة في ظل شكوك واسعة حول الشفافية والانضباط المالي داخل صفوفه.