صاروخ إيراني يضرب منشأة تكنولوجية في بئر السبع دون اعتراض.. وتل أبيب تحقق

وكالات: رقراق نيوز

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح اليوم الجمعة، عن سقوط صاروخ إيراني في مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل، دون أن تتمكن منظومات الدفاع الجوي من اعتراضه، ما أسفر عن عشرات الإصابات وأضرار مادية واسعة.

وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الصاروخ سقط مباشرة في بئر السبع، بينما أكدت القناة 12 العبرية أن الصاروخ كان يحمل رأسًا متفجرًا يزن أكثر من 300 كيلوغرام، وأصاب مركزًا تقنيًا حساسًا، يجري التحقيق حاليًا في طبيعة نشاطه.

من جانبها، قالت صحيفة “هآرتس” إن منظومات “القبة الحديدية” والدفاع الجوي لم تتعامل مع الصاروخ، وسط تساؤلات حول أسباب الإخفاق في التصدي له. وأظهرت مشاهد تداولها ناشطون على مواقع التواصل حرائق وأضرارًا جسيمة في عدد من المركبات والمباني، فضلاً عن تصاعد أعمدة الدخان من موقع الهجوم.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن فرق الإنقاذ أخلت السكان من المبنى المتضرر، فيما أعلنت شركة القطارات إغلاق محطة بئر السبع نتيجة تعرضها لأضرار بالغة. وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الصاروخ أصاب مرآبًا للسيارات، ما تسبب باندلاع حريق واسع.

وفي سياق متصل، قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن الصاروخ استهدف مركز “غاف يام نيغيف” التكنولوجي، مشيرة إلى أن الموقع يضم مؤسسات عسكرية وسيبرانية نشطة، واعتبرته ردًا على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت منشآت ومواقع استراتيجية داخل إيران.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في المواجهة بين الطرفين، إذ بدأت إيران منذ فجر 13 يونيو/حزيران موجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل إسرائيل، ردًا على سلسلة ضربات إسرائيلية طالت منشآت نووية وقواعد عسكرية وشخصيات علمية بارزة.

وبحسب آخر إحصاءات رسمية، قُتل 224 شخصًا وأُصيب 1,277 آخرون في إيران جراء الضربات الإسرائيلية، معظمهم من المدنيين، فيما قُتل 25 إسرائيليًا وأُصيب أكثر من 800 في الهجمات الإيرانية، وفق تقديرات نشرتها القناة 12 الإسرائيلية.

وتشير التطورات إلى اتساع رقعة المواجهة بين طهران وتل أبيب، في أكبر تصعيد عسكري مباشر بين الطرفين منذ عقود، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية مفتوحة.