أوتشا: أكثر من ثلث أطفال مراكز الإيواء بالفاشر يعانون من سوء التغذية الحاد

رصد: رقراق نيوز

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تفشي سوء التغذية الحاد وسط الأطفال في مراكز النزوح بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، مشيرًا إلى أن 38% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، من بينهم 11% في حالة سوء تغذية حاد وخيم.

جاء ذلك في تحديث إنساني اطّلعت عليه “سودان تربيون”، حيث أوضح مكتب أوتشا أن التقييمات التي أجراها شركاء العمل الإنساني بالتعاون مع السلطات المحلية، كشفت عن أزمة غذائية متفاقمة في ظل الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة منذ أبريل 2024.

ووفقاً للتقرير، يضطر سكان المدينة، بمن فيهم الأطفال، إلى تناول علف الحيوانات المعروف بـ”الأمباز”، في ظل انعدام الغذاء وغياب سبل الوصول إليه. كما لفت التقرير إلى انهيار خدمات المياه والصرف الصحي، وتدني نسب التطعيم، مما زاد من احتمالية تفشي الأمراض المعدية وسط النازحين.

وقد تسبب القتال المتواصل والقصف العشوائي في نزوح نحو 782 ألف شخص من مدينة الفاشر ومخيم زمزم جنوب غربها، بعد اجتياح قوات الدعم السريع للمخيم في أبريل الماضي، وهو ما أدى إلى فرار حوالي 99% من سكانه.

وفي سياق متصل، أشار تقرير أوتشا إلى أن المدينة محاصرة بالكامل، حيث تنتشر قوات الدعم السريع على مداخلها وتمنع وصول الإغاثة، السلع، والأدوية. وقد شُيّدت حول الفاشر خنادق عميقة لتشديد الحصار، ما أدى إلى توقف الأسواق وتعطل البنية التحتية، لا سيما مرافق المياه التي تعطلت بسبب نقص الوقود والصيانة.

على الصعيد السياسي، أجرى وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، اتصالات مع قادة أطراف النزاع في محاولة للتوصل إلى هدنة إنسانية في المدينة. وقد وافق رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان على طلب الأمين العام للأمم المتحدة بتأمين هدنة لمدة أسبوع لإيصال المساعدات، في حين رفضت قوات الدعم السريع الالتزام بهذه الهدنة.

وتعيش مدينة الفاشر حالياً في وضع إنساني بالغ الخطورة، وسط تحذيرات متزايدة من وقوع كارثة إنسانية إذا استمر الحصار ومنع وصول المساعدات العاجلة.