رسوم عبور تُشعل الجدل في دارفور… حركة عبد الواحد تعيد فتح طريق نيرتتي – زالنجي  

رصد: رقراق نيوز

أعادت حركة تحرير السودان – جناح عبد الواحد محمد نور فتح طريق نيرتتي – زالنجي الحيوي بولاية وسط دارفور، بعد إغلاق دام أكثر من ستة أشهر نتيجة التدهور الأمني والاعتداءات المسلحة، إلا أن قرار الفتح جاء مشروطًا بفرض رسوم عبور مرتفعة على المركبات، أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الشعبية والتجارية بالمنطقة.

وبحسب إفادات نقلها موقع دارفور24 عن سائقي المركبات، فرضت الحركة رسومًا تتراوح بين 50 إلى 100 ألف جنيه سوداني على السيارات المارة، وفقًا لحجم المركبة، حيث يتم تحصيل 100 ألف جنيه من الشاحنات الكبيرة و50 ألفًا من السيارات الصغيرة، وذلك عبر بوابات عسكرية أقامتها الحركة على مداخل مناطق سيطرتها.

وأكد أحد السائقين أن عناصر الحركة طلبوا منه دفع 50 ألف جنيه عند أول نقطة تفتيش، وحرروا له “أمر تفتيش” دون ذكر المبلغ، ثم طالبوه بمبلغ مماثل عند البوابة الأخيرة لتسليم الورقة، ما أثار تساؤلات حول شفافية الإجراء وشرعيته.

مطالب شعبية وتنسيق مرتقب

وكان سكان المنطقة قد طالبوا بإلحاح خلال الأيام الماضية بإعادة فتح الطريق الرابط بين نيرتتي وزالنجي، لما له من أهمية تجارية وإنسانية، خصوصًا مع دخول فصل الخريف، الذي يجعل الطرق البديلة غير صالحة ويزيد من عزلة المناطق الريفية.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن نية سلطات ولاية وسط دارفور عقد اجتماع تنسيقي مع الإدارة المدنية التابعة لحركة عبد الواحد نور، بهدف وضع ضوابط واضحة لعبور المركبات وتجنب فرض رسوم غير قانونية أو اتخاذ إجراءات تعسفية بحق المواطنين.

ويُعتبر طريق نيرتتي – زالنجي من الطرق الاستراتيجية في إقليم دارفور، حيث يربط بين مناطق الإنتاج الزراعي ومراكز التوزيع، ويُسهم في تسهيل حركة البضائع والاحتياجات الإنسانية. إلا أن تكرار إغلاقه بسبب التوترات المسلحة يُهدد استقرار النشاط الاقتصادي ويُفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.