انقسام يتعمق داخل “الأمة القومي” بعد لقاء إدريس بوفد الحزب في بورتسودان
رصد: رقراق نيوز
تفاقمت الخلافات داخل حزب الأمة القومي مجددًا، عقب اجتماع مثير للجدل عقده رئيس الوزراء المكلّف د. كامل إدريس، الثلاثاء، مع وفد من قيادة الحزب في مدينة بورتسودان، ما فاقم من حالة الانقسام التنظيمي والسياسي المتواصلة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
ويعيش الحزب أزمة داخلية متصاعدة، على خلفية تأييد رئيسه المكلّف فضل برمة ناصر لتحالف مع قوات الدعم السريع وتأييده لتشكيل حكومة موازية، في حين يقف قادة آخرون إلى جانب الجيش، بينما يدفع تيار ثالث باتجاه الاصطفاف خلف مبادرة “صمود” الداعية لوقف الحرب.
رئاسات مزدوجة… واتهامات بالشرعية
تعمق الانقسام وصل حدّ وجود رئيسين بالحزب: برمة ناصر، المقيم خارج السودان، ومحمد عبد الله الدومة، الذي شارك في الاجتماع مع إدريس بوصفه الرئيس المكلف.
ووفقًا لوكالة السودان للأنباء، ناقش الاجتماع مع إدريس رؤية الحزب حول تحقيق الاستقرار السياسي والمجتمعي ودعم القوات المسلحة خلال الفترة الانتقالية، كما دعا المتحدثون إلى تعزيز العمل المشترك وصولًا إلى انتخابات حرة ونزيهة، وأكدوا دعمهم لمؤسسات الدولة الوطنية.
موجة رفض عارمة داخل الحزب
لكن الاجتماع قوبل برفض واسع داخل الحزب، حيث اتهمت قيادات بارزة، على رأسها زينب المهدي، الوفد المشارك بـ”سرقة لسان الحزب”، مشددة على أن اللقاء لا يمثل المؤسسة الحزبية، واعتبرته امتدادًا لما وصفته بـ”مسلسل التحشيد السلطوي والانتهازية السياسية”.
وأكدت المهدي أن “كل اللقاءات الجارية في بورتسودان مع حكومة الأمر الواقع تفتقر إلى الشرعية، وتستثني مناطق ومجموعات كبيرة من الوطن، مما يفقدها المصداقية والتمثيل الوطني”.
من جانبه، قال القيادي عروة الصادق إن الطرح المقدم في الاجتماع “يتناقض مع مشروع الخلاص الوطني الذي يعكف الحزب على بلورته من داخل ميادين المقاومة”، واصفًا رؤية الوفد بأنها “اجتهاد شخصي غير شرعي”.
الحزب الولائي: قرارات غير ملزمة
وفي تطور لافت، أعلنت أمانة حزب الأمة القومي بولاية نهر النيل رفضها للاجتماع، مؤكدة أنه “خارج الإطار المؤسسي”، وأنه تم دون علم قيادات الحزب بالولاية. كما أوقف المكتب السياسي محمد خالد، ممثل الولاية في الاجتماع، عن ممارسة أي نشاط باسم الحزب، وعيّن حسن عبد الرحيم بديلاً له.
وجدد الحزب الولائي رفضه لأي اصطفاف مع طرفي الحرب، مؤكدًا أن أولويته هي وقف القتال واستعادة العملية السياسية السلمية.