تصريحات ترامب تفتح باب الجدل في السودان بشأن الدور الأمريكي في تسوية الأزمة السياسية
رصد: رقراق نيوز
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول سعي واشنطن لدعم تسويات سلمية في السودان وليبيا، خلال لقاء مع عدد من القادة الأفارقة في البيت الأبيض، تباينًا في ردود الفعل داخل الأوساط السياسية والمدنية السودانية.
وفي بيان رسمي، رحّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – صمود، بما وصفه بـ”التحول الإيجابي” في موقف الإدارة الأمريكية تجاه القضايا الأفريقية، معتبراً أن تصريح ترامب يمثل فرصة لدعم جهود إنهاء الحرب وتعزيز الانتقال الديمقراطي في السودان. ودعا التحالف إلى ترجمة الأقوال إلى أفعال عبر دعم دولي يفضي إلى قيام دولة مدنية مستقرة.
لكن آخرين شككوا في جدية التصريحات. وقال الخبير القانوني الصادق علي حسن في تصريح صحفي، إن المواقف الأمريكية لا تتجاوز إطار “العلاقات العامة”، ولا تعكس تحولًا حقيقيًا في السياسة الخارجية تجاه السودان. وأشار إلى أن تعقيد الصراع الداخلي وتعدد مراكز القوى يجعلان من الصعب فرض تسوية من الخارج.
وأضاف أن الحل يجب أن يأتي من الداخل السوداني، من خلال توافق بين القوى السياسية والمدنية والأطراف المجتمعية. واعتبر أن الولايات المتحدة فقدت القدرة على فرض تسويات شاملة، مستشهدًا بتجارب دولية، من بينها ليبيا وإيران.
وتأتي التصريحات الأمريكية في وقت يشهد فيه السودان أزمة سياسية وأمنية متصاعدة، مع استمرار النزاع المسلح والانقسام بين القوى السياسية، وسط دعوات دولية متكررة لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار الوطني.