18 مصابًا في اشتباكات بين لاجئين سودانيين وجنوبيين داخل معسكر في أوغندا
رصد: رقراق نيوز
اندلعت اشتباكات دامية مساء الخميس داخل معسكر كيريندونغو للاجئين، الواقع شمال العاصمة الأوغندية كمبالا، بين مجموعتين من اللاجئين: الأولى من السودان والأخرى من جنوب السودان، ما أسفر عن إصابة 18 شخصًا على الأقل، بينهم حالتان وُصفتا بالحرجتين، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
وقال نزار مصطفى إدريس، رئيس الجمعية الثقافية السودانية في المعسكر، في تصريح لوسائل إعلام محلية، إن الاشتباكات جاءت امتدادًا لهجوم سابق نُفذ قبل ثلاثة أيام من قبل مجموعة تُقدر بأكثر من 30 شخصًا ينتمون إلى جنوب السودان، مضيفًا أن الهجوم الأخير نُفذ بأسلحة بيضاء وأسفر عن عدد كبير من الجرحى، نُقل اثنان منهم إلى مستشفى قولو لتلقي العلاج.
وأشار إدريس إلى أن الشرطة الأوغندية انسحبت من الموقع مع تصاعد التوتر، ما أثار مخاوف بشأن الوضع الأمني داخل المعسكر. ولم تُعرف بعد الأسباب المباشرة للاشتباكات، إلا أن مصادر داخل المعسكر ذكرت أن المهاجمين ينتمون إلى عرقية “النوير”، إحدى المجموعات الإثنية الرئيسية في جنوب السودان.
وانتقد إدريس ما وصفه بـ”تقاعس الجهات المعنية”، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية العاملة داخل المعسكر، محذرًا من إمكانية تكرار هذه الحوادث في ظل غياب التدخل الفعّال.
وفي السياق ذاته، دعا الخبير في حقوق الإنسان، أرباب أبوكيف، إلى إعلان “حالة الطوارئ القصوى” داخل معسكر كيريندونغو، معتبرًا ما حدث “انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والأمن الشخصي”، ومخالفًا للمعايير الدولية المنصوص عليها في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.
وطالب أبوكيف بفتح تحقيق مستقل وشامل في الحادث، داعيًا السلطات الأوغندية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية اللاجئين وضمان سلامتهم، وسط مخاوف من تفاقم التوترات العرقية داخل المخيمات.
ويضم معسكر كيريندونغو آلاف اللاجئين من السودان وجنوب السودان، وقد شهد في السنوات الأخيرة توترات متقطعة بين مجموعات إثنية مختلفة، في ظل ظروف معيشية صعبة ونقص في الموارد.