سحب القوات من الخرطوم واستعدادات لتشكيل قوة قتالية للتوجه نحو الفاشر
رصد: رقراق نيوز
أعلنت قيادات القوات المنتشرة في العاصمة السودانية التزامها بسحب التشكيلات العسكرية من الخرطوم خلال الفترة الزمنية المحددة، تنفيذًا لقرار مجلس السيادة الصادر الشهر الماضي، مؤكدة إخلاء مسؤوليتها عن أي تواجد للمقاتلين بعد انقضاء المهلة المتفق عليها.
ويأتي هذا الإجراء في إطار خطة أقرها رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في 18 يوليو الماضي، وشكّل لها لجنة برئاسة الفريق أول ركن إبراهيم جابر، تهدف إلى تهيئة الأوضاع لعودة النازحين وإخلاء ولاية الخرطوم من جميع التشكيلات العسكرية والجماعات المسلحة خلال أسبوعين.
وعقدت لجنة إخلاء العاصمة، برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان للتدريب الفريق الركن عبد المحمود حماد حسين، الأحد، اجتماعًا ضم أعضاء اللجنة وقادة القوات المشمولة بقرار الإخلاء. وأوضح المكتب الصحفي للشرطة أن القادة جددوا التزامهم الكامل بإخراج قواتهم من الخرطوم إلى المواقع والمعسكرات المحددة، مشيرين إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أي مظهر مسلح بعد انتهاء المهلة.
وفي موازاة هذه الجهود، تواصل حكومة ولاية الخرطوم إزالة آثار الحرب، بما في ذلك هدم المساكن العشوائية، ونقل الجثث، وصيانة محطات الكهرباء والمياه، إلى جانب أعمال إزالة الألغام والمتفجرات.
البرهان شدد، خلال ترؤسه اجتماع لجنة الطوارئ وإدارة الأزمة بالولاية في 6 أغسطس الجاري، على أن الجيش كان أول من بادر بتنفيذ قرار الإخلاء، بهدف إعادة الأمن والاستقرار للعاصمة. من جانبه، أكد رئيس اللجنة الإعلامية والمتحدث باسم الشرطة، اللواء فتح الرحمن محمد التوم، أن الخطط الموضوعة لإخلاء العاصمة تمضي بهدف بسط الأمن وفرض هيبة الدولة.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء كامل إدريس، الجمعة الماضية، أن مؤسسات الحكومة الاتحادية ستباشر عملها من الخرطوم مجددًا في أكتوبر المقبل، بالتزامن مع إعادة فتح مطار الخرطوم الدولي أمام حركة الطيران.
على صعيد آخر، اتفق ولاة ولايات دارفور، خلال اجتماعهم مع نائب حاكم الإقليم مصطفى تمبور، على تشكيل قوة قتالية موحدة للمشاركة في عمليات الزحف نحو مدينة الفاشر، بهدف حماية المدنيين، ودعم الجهود الإنسانية، وفك الحصار عن المدينة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار لسكانها.