سفير السودان: تكامل مصرفي واعد بين الخرطوم والقاهرة

القاهرة – رقراق نيوز
أكد الفريق أول ركن مهندس عماد الدين عدوي سفير السودان بالقاهرة، أن ملتقى رجال الأعمال السوداني المصري الثاني، المقرر انعقاده الشهر المقبل، يحظى باهتمام ومتابعة ودعم كبير من قيادات البلدين، لما يمثله من فرصة لتعزيز الشراكات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون المشترك.

وأوضح عدوي، خلال حديثه في الورشة التحضيرية الثالثة للملتقى حول “التكامل المصرفي بين البلدين… الفرص والتحديات”، والتي أقيمت برعاية السفارة السودانية بالقاهرة والشركة المصرية السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات، أن التكامل المصرفي بين الخرطوم والقاهرة يشكل مساراً واعداً يعكس حجم الإمكانات والفرص الاقتصادية المتاحة بين الدولتين.

وأضاف أن زيادة وتيرة المعاملات المصرفية بين البلدين تعد خطوة مهمة لدعم مناخ الاستثمار والأعمال، مؤكداً أن التكامل المصرفي يمثل ركيزة أساسية لدفع التعاون الاقتصادي المشترك. وأشار إلى جهود اللجنة الاقتصادية برئاسة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس لضمان تحويل السياسات الاقتصادية إلى برامج وإجراءات عملية وفعّالة.

وبيّن عدوي أن اللجنة أصدرت قرارات محفزة لتعزيز النشاط الاقتصادي وفتح أسواق الإنتاج، خاصة المرتبطة بالذهب، بجانب مكافحة التهريب وزيادة موارد النقد الأجنبي، موضحاً أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مسار الإصلاح الاقتصادي وحماية العملة الوطنية.

وأكد السفير أن الورشة ناقشت موضوعات مهمة لتعزيز التصدير، وتوسيع فرص التمويل المصرفي، ودعم المصارف في تمويل القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، إضافة إلى تشجيع إنشاء محافظ تمويلية للسلع الاستراتيجية والأنشطة العاجلة.

وفي السياق ذاته، تحدث الأستاذ جوزيف أسنكدر رئيس مجلس رجال الأعمال المصري السوداني، مؤكداً أن السودان يقف اليوم على أعتاب مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بعد الظروف الاستثنائية التي مر بها، مشيراً إلى أن مصر تمتلك بنية مصرفية متطورة وخبرة مؤسسية كبيرة يمكن أن تسهم في التكامل الاقتصادي بين البلدين.

كما دعا أسنكدر إلى تشكيل لجنة فنية مشتركة تضم البنكين المركزيين واتحادات البنوك ومجلس إدارة رجال الأعمال المصري السوداني، لوضع أدوات تنفيذية واضحة لتعزيز التكامل المصرفي.

من جانبه، أوضح نظمي عبد الحميد ممثل الشركة المصرية السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة، أن اتحادات المصارف في البلدين لعبت خلال سنوات طويلة دوراً محورياً في حماية الاستقرار المالي ودعم المؤسسات المصرفية، والحفاظ على جسور التواصل مع القطاع الخاص.

وأضاف أن رعاية السفارة السودانية بالقاهرة والشركة المصرية السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة وشركة زادنا لهذه الفعاليات تعكس حجم المسؤولية الوطنية تجاه هذا المشروع الاقتصادي المهم، وتؤكد عمق التعاون المصري السوداني.

وأشار إلى أن الورشة السابقة ركزت على قضايا الصناعات الغذائية والدوائية ومشروعات إعادة البناء والإعمار، مؤكداً أن أي مشاريع مشتركة تحتاج إلى ضمانات مصرفية، وأن أعمال الإعمار لا يمكن أن تنطلق دون نظام مصرفي قادر على استيعاب رؤوس الأموال.

وختم قائلاً إن العلاقات المصرية السودانية دخلت مرحلة جديدة أكثر واقعية خلال الأشهر الماضية، تتقدم فيها الجهود الجماعية والفردية لدعم التكامل الاقتصادي بين البلدين.