والي غرب دارفور: المليشيا تتعامل مع الهدنة كمناورة خبيثة بلا أي اعتبار إنساني
بورتسودان – رقراق نيوز
أكد والي غرب دارفور، الجنرال بحر الدين آدم كرامة، أن المليشيا تنظر إلى الهدنة المطروحة باعتبارها مجرد مناورة خبيثة لا تمت بصلة لأي بُعد إنساني أو التزام قانوني وأخلاقي تجاه المدنيين. وقال إن هذه الجماعة لا ترغب في وقف إطلاق النار أو فتح ممرات إنسانية، بل تسعى للحصول على استراحة مؤقتة لإعادة تجميع قواتها واستئناف حملات القتل والتشريد والتدمير التي مارستها بلا توقف ضد المواطنين الأبرياء.
وأوضح كرامة أن التجارب أثبتت مراراً أن المليشيا لا تتعامل مع الهدن إلا باعتبارها غطاءً لمزيد من الغدر، وفرصة لإطلاق موجات جديدة من العنف الوحشي، ونهب الممتلكات، وحرق القرى، وترويع السكان. ووصفها بأنها جماعة لا تحمل قدراً من الرحمة، ولا ترى في القانون أو الأعراف الدولية سوى عوائق تعمل على تجاوزها بأساليبها التخريبية المعتادة.
وشدد الوالي على أن أي هدنة حقيقية وذات مصداقية يجب أن تقوم على التزامات واضحة وملزمة، في مقدمتها خارطة الطريق التي قدمتها الحكومة إلى الأمم المتحدة، والتي تنص على الانسحاب الكامل للمليشيا من جميع المدن، والتجمع في موقع معلوم، وتسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة دون استثناء.
واختتم كرامة بالتأكيد على أن الشعب السوداني لن يُخدع بمحاولات التجميل والدعاية الرخيصة، ولن يسمح بتحويل الهدنة إلى جسر لعبور جرائم جديدة أو استمرار الفوضى والانتهاكات.