بادي: الصلح والتعايش السلمي خيار أهل النيل الأزرق… والفتنة تقف خلفها مليشيا الدعم السريع

الدمازين: رقراق نيوز

أكد الفريق أحمد العمدة بادي، حاكم إقليم النيل الأزرق، أن الصلح والتعايش السلمي يمثلان الخيار الثابت لأهل الإقليم، مشيراً إلى أن التوترات الاجتماعية التي شهدتها بعض مناطق الريف الشمالي بمحافظة الدمازين تقف خلفها محاولات متعمدة من مليشيا الدعم السريع لزرع الفتنة وشق الصف بين مكونات المجتمع المتماسك.

 

جاء ذلك لدى مخاطبته اليوم فعاليات مؤتمر الصلح والمصالحة والتعايش السلمي بمنطقة أحمر موقي بالريف الشمالي لمحافظة الدمازين، بحضور أعضاء لجنة أمن الإقليم، والأجهزة العدلية، وقيادات الجهاز التنفيذي، ومستشار المصالحات المجتمعية، إلى جانب ناظر عموم قبائل النيل الأزرق ورئيس مجلس السلام المك الفاتح يوسف حسن عدلان وأركان سلمه، وممثل سكرتير عام الحركة الشعبية بالإقليم، وسلطان مايرنو وناظر قبائل رفاعة وعدد من القيادات الأهلية والمجتمعية.

 

وأوضح بادي أن مليشيا الدعم السريع استغلت ظروف الحرب لتنفيذ محاولات بائسة تهدف إلى تهديد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، مؤكداً أن وعي مجتمع النيل الأزرق أفشل تلك المخططات. وأضاف أن الإقليم ظل عبر تاريخه نموذجاً للتنوع والتعايش المشترك، وأن ما يمر به اليوم يستوجب تغليب صوت الحكمة والعقل ونبذ خطاب الكراهية والفرقة.

 

وأشار حاكم الإقليم إلى أن مؤتمر الصلح والمصالحة والتعايش السلمي يمثل محطة مفصلية وخارطة طريق لإعادة بناء الثقة بين أبناء الإقليم، وترسيخ قيم العدالة والتسامح، وفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والتنمية المستدامة. وتعهد بدعم حكومة الإقليم الكامل لمخرجات المؤتمر ووثيقة الصلح الموقعة، والعمل على تعميم مؤتمرات المصالحات المجتمعية في كافة محافظات الإقليم.

 

ودعا بادي مواطني الريف الشمالي ومحافظة الدمازين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية وعدم الانسياق وراء الشائعات وخطابات الكراهية، مؤكداً أن حكومة الإقليم لن تسمح لأي جهة بتمزيق وحدة النيل الأزرق أو زعزعة أمنه. كما شدد على أهمية دور الإدارات الأهلية والعلماء والشباب والمرأة في ترسيخ السلام المجتمعي وبناء المستقبل للأجيال القادمة.

 

وأشاد حاكم الإقليم بجهود محافظ محافظة الدمازين الأستاذ عبد الله بشير عثمان، مثمناً حكمته في إدارة الملف المجتمعي حتى تُوجت الجهود بتوقيع وثيقة الصلح، موجهاً المحافظين كافة بالاقتداء بهذه التجربة في رتق النسيج الاجتماعي. كما حيا بادي مواطني الريف الشمالي على روح المصالحة وقبول الآخر وتقديم التنازلات من أجل دعم الاستقرار، مثمناً مشاركة ضيوف الإقليم من ولاية سنار وكل من أسهم في إصلاح ذات البين وتعزيز التعايش السلمي.