محافظ بنك السودان المركزي: الجهاز المصرفي ينتقل من مرحلة الصمود إلى التعافي والاستقرار
بورتسودان – رقراق نيوز
عقدت الأستاذة آمنة ميرغني، محافظ بنك السودان المركزي، بحضور نائبي المحافظ، أمس الاثنين بقاعة الضمان بمدينة بورتسودان، لقاءً مع مديري عموم المصارف العاملة بالبلاد؛ خُصص لاستعراض سياسات البنك المركزي للعام 2026، ومرجعياتها، وأهدافها، وأولوياتها.
خارطة طريق نحو استقرار مالي
أوضحت السيدة المحافظ أن سياسات العام 2026 تنطلق تحت شعار: «من الصمود إلى التعافي لبناء مستقبل مالي مرن».
وترتكز هذه السياسات على خارطة طريق استراتيجية لإعادة بناء القطاع المصرفي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام. كما تضع السياسات أولوية قصوى لكبح التضخم بالتنسيق المحكم مع وزارة المالية، بالإضافة إلى تعزيز استقرار سعر الصرف من خلال إدارة فعّالة للسيولة وتقوية جانب العرض من النقد الأجنبي.
التحول الرقمي والشمول المالي
أكدت المحافظ أن الحزمة الجديدة تتضمن:
-
تحديث وتقوية البنية التحتية لنظم الدفع.
-
التوسع في التحول الرقمي والالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال.
-
تعزيز الشمول المالي بتخصيص 12% على الأقل من المحافظ التمويلية للتمويل الأصغر، بما يسهم في توسيع قاعدة المتعاملين.
دعم القطاعات الإنتاجية
وشددت المحافظ على أهمية بناء قطاع مصرفي متعافٍ لحماية السيادة النقدية وتحصين الجهاز المصرفي عبر “نظام إنذار مبكر”. وأكدت أن توجيه التمويل سيتركز على القطاعات الإنتاجية، وقطاع الصادر، والأدوية، وإعادة الإعمار، وذلك لدعم النمو الحقيقي وخفض الضغوط التضخمية.
وفي سياق متصل، أشارت إلى نجاح البنك المركزي في بناء احتياطيات من النقد الأجنبي والذهب، مما يعزز قدرة السياسة النقدية على تحقيق الاستقرار الكلي. كما ثمنت صمود المصارف خلال فترة الحرب، داعيةً إلى تقديم حلول مصرفية مبتكرة والالتزام بمعايير الحوكمة.
التزام المصارف
من جانبهم، أعرب مديرو عموم المصارف عن تقديرهم للنهج التشاوري للبنك المركزي. وأكد السيد عباس عبد الله عباس، رئيس اتحاد المصارف، أن الجهاز المصرفي تجاوز الصدمة التي أفرزتها الحرب، مؤكداً التزام المصارف الكامل بموجهات البنك المركزي لدعم الاقتصاد الوطني.