توجيهات باستعجال عمل لجنة إعادة النظر في تمويل النظام الصحي

الخرطوم – رقراق نيوز

وجّه وزير الصحة الاتحادي المكلف، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، اللجنة المختصة بإعادة النظر في تمويل النظام الصحي بالإسراع في إنجاز مهامها، مشددًا على ضرورة عقد أول اجتماع لها خلال الأسبوع المقبل.

وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن الصندوق القومي للتأمين الصحي، والإمدادات الطبية، ووزارة المالية، ووزارة الصحة الاتحادية، وتأتي في إطار معالجة الاختلالات التي تواجه تمويل القطاع الصحي في البلاد.

وقال الوزير، في تصريحات على هامش مؤتمر المراكز القومية المتخصصة الذي انعقد افتراضيًا، إن المرحلة تتطلب قدرًا عاليًا من الشجاعة في اتخاذ القرارات، مضيفًا: «لا بد أن نخطو إلى الأمام لتجاوز هذه المشكلة». ووصف الإمدادات الطبية والتأمين الصحي بأنهما “جناحا الصحة في السودان”، محذرًا من أن أي خلل فيهما سينعكس سلبًا على مجمل الأداء الصحي.

وأكد هيثم أهمية التوسع التدريجي في تطبيق منظومة “الحزم الإضافية” التي بدأ الصندوق القومي للتأمين الصحي في تنفيذها وسط بعض الشرائح، داعيًا إلى تعميمها على جميع المواطنين لما لها من دور في استيعاب الخدمات التخصصية. كما شدد على ضرورة وجود مراكز تخصصية قومية ومرجعية تضطلع بمهام التدريب، ووضع الخطط والبروتوكولات العلاجية.

من جانبه، كشف ممثل مدير عام الصندوق القومي للتأمين الصحي، د. صديق الطيب، خلال ورقته حول دور التأمين في تقديم الخدمات التخصصية، عن استفادة أكثر من (33) ألف شخص من خدمات الحزم الإضافية التي أقرها الصندوق. وأوضح أن التأمين الصحي يمثل سياسة الدولة الأساسية لتحقيق الحماية الاجتماعية في مختلف أنحاء السودان، إلا أن التمويل الحكومي لا يزال غير كافٍ.

وأشار الطيب إلى أن نسبة التمويل الحكومي للصندوق بلغت 24% في العام الماضي، وارتفعت إلى 32% خلال العام الجاري، مؤكدًا الحاجة إلى زيادة دعم الدولة للقطاع الصحي، مع ابتكار مصادر تمويل إضافية غير تقليدية، من بينها فرض ضرائب على السلع الضارة بالصحة، بما يسهم في إدخال الخدمات التخصصية ضمن حزم التأمين الصحي.

وأضاف أن الصندوق قدم خلال العام الماضي خدمات الرعاية الصحية الأولية لنحو 21 مليون مواطن، فيما قدم خلال العام الجاري – رغم ظروف الحرب – خدمات لحوالي 9 ملايين مواطن، عبر (1052) مركزًا صحيًا، من بينها (287) مركزًا تابعًا للصندوق مباشرة.

ولفت إلى أن نسبة التغطية العامة بالتأمين الصحي بلغت 86%، مجددًا مناشدته بضرورة زيادة تمويل الصحة، وتفعيل لجنة تضم جميع الجهات ذات الصلة لضمان استدامة النظام الصحي وتطوير خدماته.