بينهم مرتزقة أجانب.. القضاء السوداني يضرب بيد من حديد ويصدر أحكاماً بالإعدام والمؤبد بحق 6 من عناصر التمرد بأم درمان
أم درمان / رقراق نيوز
في حكم قضائي تاريخي يجسد سيادة القانون ويحقق الردع العام، أصدرت محكمة جنايات أم درمان وسط، برئاسة قاضي المحكمة المختصة، أحكاماً مغلظة بالإعدام شنقاً حتى الموت والسجن المؤبد بحق ستة من العناصر المشاركة مع القوات المتمردة.
وجاءت هذه الأحكام بعد ثبوت تورط المدانين في جرائم جسيمة تحت المواد (26/ 50/ 51/أ) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م تعديل 2020م، والتي تتعلق بالمعاونة وتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة.
وتعود تفاصيل القضية الأولى إلى إدانة أربعة متهمين بالإعدام (تعزيراً)، حيث كشفت الحيثيات تورط المتهم الأول (ع، م) في معاونة التمرد بمنطقة أمبدة ومنحه رتبة “عقيد”، بينما أدين المتهم الثاني (م، ك) بالعمل في ارتكازات الميليشيا بالكلاكلات والتسبب في تصفية أحد المواطنين.
أما الصدمة الكبرى فكانت في ملف المتهمين الثالث والرابع (س، أ) و (س، م)، وهما يحملان جنسيات أجنبية؛ حيث ثبت تورطهما في قتال الدولة بمنطقة “كرتون كسلا” بالحاج يوسف، وقيامهما بتجنيد “مستنفرين أجانب” لصالح الميليشيا، وهو ما اعتبرته المحكمة اختراقاً خطيراً للأمن القومي السوداني.
وفي سياق متصل، وفي إطار ذات الدعاوي الجنائية، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن المؤبد لمدة عشرين عاماً بحق المتهمين (أ، م) و (م، ف)، بعد استعراض بينات الاتهام والدفاع التي أكدت تورطهما في أنشطة الميليشيا المتمردة. وقد مثل الاتهام في هذه الجلسات وكيل ثالث النيابة، مولانا عبدالعزيز حمزة الصديق، الذي قدم شهوداً وبينات قاطعة أكدت تورط المدانين في حمل السلاح ضد الدولة والعمل في الارتكازات القتالية وترويع الآمنين.
تأتي هذه الأحكام لترسل رسالة قوية بأن القضاء السوداني يقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد، سواء كانوا مواطنين أو مرتزقة عابرين للحدود.
وقد شهدت جلسة النطق بالحكم حضور هيئات الدفاع، وسط إجراءات أمنية مشددة، لتسدل الستار على واحدة من أهم قضايا الجرائم الموجهة ضد الدولة خلال العام 2025م، تأكيداً على أن دماء السودانيين وسيادة أرضهم خط أحمر لا يمكن تجاوزه دون عقاب رادع.