نيران الجيش السوداني تلتهم “طائرة الإمداد” الغامضة بمطار نيالا وتحول عتادها إلى رماد

رصد/ رقراق نيوز

 

في ضربة استراتيجية وصفت بأنها “قاصمة لظهر الإمداد الخارجي”، تمكنت القوات الجوية السودانية (عبر طائرات مسيرة انقضاضية) من تدمير طائرة شحن عملاقة فور هبوطها في مطار نيالا الدولي بجنوب دارفور. وأفادت مصادر ميدانية متطابقة أن الانفجارات التي هزت أرجاء المدينة ناتجة عن اشتعال حمولة الطائرة التي كانت مكتظة بالعتاد الحربي المتطور والذخائر النوعية.

وتعد هذه العملية هي الثانية من نوعها في غضون أشهر، مما يؤكد إحكام القوات المسلحة لرقابتها الجوية على المنافذ التي تستخدمها الميليشيا المتمردة لتلقي الدعم اللوجستي العابر للحدود.

وكشفت الحيثيات المسربة من غرف العمليات أن الطائرة، التي يعتقد أنها من طراز “إليوشين 76” المرتبطة بسلاسل توريد مشبوهة، تم رصدها منذ دخولها الأجواء السودانية وحتى لحظة ملامستها لمدرج مطار نيالا الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع. وقد أدت الضربة إلى تدمير الطائرة بالكامل، وسط تقارير عن مقتل طاقمها وعدد من العناصر الفنية الأجنبية التي كانت ترافق الشحنة.

وتأتي هذه الخطوة لتقطع الطريق أمام محاولات الميليشيا المستمرة لإعادة التزود بالأسلحة الثقيلة والمسيرات، في وقت تعاني فيه خطوط إمدادها البرية من استهداف مكثف.

من جانبها، أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة حديثاً حطاماً متفحماً في الجزء الشمالي من المدرج، مما يدحض الروايات التي حاولت التستر على الحادثة أو تصويرها كعطل فني.

ويرى مراقبون عسكريون أن تدمير هذه الطائرة يمثل رسالة سياسية وعسكرية قوية للأطراف الإقليمية الداعمة للتمرد، مفادها أن السيادة الجوية السودانية باتت قادرة على تحويل أي هبوط غير قانوني إلى هدف عسكري مشروع.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الحادثة إلى تشديد الرقابة الدولية على الرحلات الجوية المتجهة إلى إقليم دارفور، في ظل تزايد الضغوط الأممية لتقصي الحقائق حول مصادر تسليح الميليشيا.