عبقري سوداني يغزو “مانشستر”.. أحمد المكاشفي يكتسح 28 جنسية ويتربع على عرش التميز في أعرق جامعات بريطانيا
رصد: رقراق نيوز
في تظاهرة أكاديمية عالمية جسدت قدرة الإنسان السوداني على قهر المستحيل، حقق الطالب السوداني أحمد المكاشفي المنسي إنجازاً علمياً باهراً بتصدره المركز الأول في جامعة “مانشستر” البريطانية، متفوقاً على نخبة من الطلاب يمثلون 28 جنسية من مختلف قارات العالم.
ويأتي هذا النجاح الباهر في واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية المنتمية لمجموعة “راسل” للجامعات الكبرى، ليعيد تسليط الضوء على الكفاءات السودانية المهاجرة التي تواصل حصد الجوائز والمراكز الأولى في كبرى المحافل العلمية الدولية، رغم التحديات القاسية والظروف الاستثنائية التي تعصف بوطنهم الأم.
وشهدت مراسم التخرج لحظة عاطفية مهيبة، حينما اعتلى المنسي منصة التكريم رافعاً علم السودان عالياً، في مشهد بعث برسالة فخر واعتزاز لآلاف السودانيين حول العالم.
واعتبر أكاديميون ومتابعون أن تفوق أحمد المكاشفي ليس مجرد نجاح شخصي، بل هو انتصار للإرادة السودانية وتأكيد على أن العقل السوداني يمتلك الأدوات المعرفية والبحثية التي تؤهله لقيادة المشهد الأكاديمي العالمي.
وقد ضجت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات التهاني، معتبرين أن أحمد قدم نموذجاً مشرفاً للشباب السوداني الطامح، وأثبت أن التميز لا يعرف الحدود الجغرافية ولا تكسره الأزمات السياسية أو الحروب.
ويُعد هذا الإنجاز إضافة نوعية لسجل الطلاب السودانيين المبدعين في الخارج، حيث يعزز من سمعة السودان العلمية في الجامعات البريطانية ويوفر دافعاً معنوياً كبيراً لأبناء جيله من النازحين واللاجئين الذين يصارعون من أجل استكمال مسيرتهم التعليمية. إن رفع العلم السوداني في قلب مانشستر، وسط تصفيق من أكاديميين وطلاب من مختلف دول العالم، هو تأكيد على أن “قوة المعرفة” تظل هي الرهان الأكبر للسودانيين في معركتهم نحو المستقبل، وأن اسم السودان سيظل محفوراً في سجلات الشرف العلمي بفضل مثابرة أبنائه وإصرارهم على بلوغ القمة مهما بلغت التضحيات.