“الاعتدال أو التشظي”.. خالد عمر يوسف يضع السودان أمام خيارين أحلاهما مُر: إما هزيمة “قوى التطرف” أو ضياع الدولة
متابعات: رقراق نيوز
حذر خالد عمر يوسف، القيادي البارز بـ “تحالف صمود”، من أن الدولة السودانية تقف الآن على حافة “التشظي والتقسيم”، معتبراً أن هذا المآل الكارثي، جنباً إلى جنب مع تهديد الأمن الإقليمي، هو “النتيجة الحتمية” لاستمرار الحرب الحالية ما لم يتم اتخاذ خطوات جادة لإضعاف قوى التطرف وتجريدها من أدوات الإرهاب.
وفي تدوينة “قوية اللغة” عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أكد يوسف أن الأزمة السودانية تجاوزت مربع الصراع المسلح التقليدي لتصبح معركة فاصلة بين “قوى التطرف” التي تسعى لعزل السودان، و”قوى الاعتدال” التي تنشد الانفتاح والاستقرار.
وشدد القيادي في تحالف صمود على أن استمرار الاضطراب وعدم الاستقرار في المشهد السوداني هو نتاج مباشر لغياب “منطق الانفتاح”، مشيراً إلى أن قوى التطرف تستخدم أدوات الإرهاب لفرض أجندتها وتفتيت النسيج الاجتماعي والسياسي للبلاد. ويرى يوسف أن الحل لا يكمن فقط في وقف إطلاق النار، بل في “تجريد” هذه القوى من قدرتها على التأثير في مستقبل البلاد، محذراً من أن سيادة منطق التشدد ستبقي السودان في حلقة مفرغة من العنف والتبعية، مما يهدد الجوار الإقليمي بتبعات أمنية لا يمكن السيطرة عليها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل انقسام سياسي حاد حول مآلات الحرب، حيث يسعى “تحالف صمود” من خلال هذا الخطاب إلى حشد جبهة مدنية ودولية عريضة لمواجهة ما يصفه بـ “الأجندات الإرهابية” التي تتغذى على استمرار النزاع.
واختتم خالد عمر تدوينته بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية الآن هي معركة “هوية سياسية”؛ فإما أن يسود منطق الاعتدال الذي يعيد السودان إلى المجتمع الدولي، أو يغرق الجميع في فوضى التشظي التي تقودها قوى التطرف، وهو ما وصفه بـ “الخطر الداهم” الذي لا يحتمل التأجيل أو المداهنة.