“رسائل مشفرة تحت ظلال فنزويلا”.. هل وصلت “برقية” ترامب إلى بورتسودان عبر تغريدة مسعد بولس؟
رصد: رقراق نيوز
أحدثت تغريدة مبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، حالة من الاستنفار والترقب في الأوساط السياسية السودانية، بعد وصفه لإجراءات الرئيس ترامب ضد الرئاسة الفنزويلية بأنها “نهاية لزمن الألعاب”. وكتب بولس بلغة حاسمة: “الرئيس ترامب لا يلعب.. لا خداع، لا جدال، فقط أفعال مباشرة”، معتبراً أن الرسالة قد وصلت لمن يهمه الأمر. هذه الكلمات لم تمر مرور الكرام في الفضاء السوداني، حيث انقسمت التفسيرات حول ما إذا كان “الدب الأمريكي” قد بدأ بالفعل في توجيه أنظاره نحو قادة الحرب في السودان، وتحديداً رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.
ويرى مناصرو القوى المدنية، لا سيما داخل تحالفي “صمود” و”تأسيس”، أن توقيت التغريدة ومضمونها يمثلان “إنذاراً أخيراً” للبرهان، الذي واجه ضغوطاً أمريكية مكثفة للانخراط في مفاوضات جادة دون شروط مسبقة.
ويربط هؤلاء بين “الغطرسة القانونية” التي استُخدمت في كاراكاس وبين تلويح واشنطن المتكرر بعقوبات فردية تتجاوز تجميد الأموال إلى “الملاحقة الجنائية الدولية”. بالنسبة لهؤلاء، فإن ترامب الذي لم يتردد في اختطاف رئيس دولة من قصره، لن يجد صعوبة في اتخاذ إجراءات “خارج الصندوق” ضد قيادات يراها تعيق استراتيجية الاستقرار الأمريكي في البحر الأحمر وأفريقيا.
في المقابل، تتبنى دوائر أخرى قراءة أكثر هدوءاً، مشيرة إلى أن السودان – رغم أهميته – لا يقع في الدائرة الأولى للمصالح الحيوية التي قد تدفع ترامب للمخاطرة بعملية عسكرية أو استخباراتية معقدة.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن “رسالة بولس” موجهة بالأساس لخصوم أمريكا التقليديين في “الفناء الخلفي” (كوبا، كولومبيا) أو القوى الإقليمية المتحدية مثل إيران.
ويشير هؤلاء إلى أن البرهان، بصفته رئيس سلطة معترف بها، يمتلك أوراقاً دبلوماسية تختلف عن وضع الرئيس الفنزويلي، وأن واشنطن قد تكتفي بالضغط الاقتصادي والسياسي دون الانزلاق إلى “شريعة الغاب” في الملف السوداني، تجنباً لفتح جبهة فوضى جديدة في منطقة القرن الأفريقي الحساسة.