عزل عبدالعزيز الحلو وانهيار تحالف “كاودا – آل دقلو” تحت وطأة الانشقاقات العسكرية والاستقالات النارية
رصد: رقراق نيوز
يواجه عبدالعزيز آدم الحلو، رئيس الحركة الشعبية شمال، أكبر “تمرد تنظيمي” في تاريخ مسيرته السياسية، حيث تحول الغضب المكتوم داخل أروقة مؤسسات الحركة في جبال النوبة إلى حراك علني انتهى بقرار “عزله” من قبل المجلس السياسي والقيادي.
وأكدت مصادر مطلعة لـ (رقراق نيوز) أن المداولات الساخنة التي قادها “تكتل الثلاثة الكبار” (جوزيف توكا، وعمار أمون، وجقود مكوار) انتهت بالإجماع على أن استمرار الحلو في قيادة الحركة بات يهدد وجود شعب النوبة نفسه، خاصة بعد أن “رهن” قرار الحركة بالكامل لميليشيا الدعم السريع، وارتضى الصمت حيال المجازر والانتهاكات المروعة التي ارتكبتها الميليشيا ضد المدنيين في الدلنج، كادوقلي، وهبيلا.
ولم يتوقف الانهيار عند الغرف السياسية الموصدة، بل امتد ليزلزل الجبهات الميدانية؛ حيث شهد محور “هبيلا” تطوراً عسكرياً دراماتيكياً بوصول مجموعة من مقاتلي الحركة قادمين من منطقة “تنقولي” العسكرية بقيادة نجل القائد خلف الله دينار، معلنين تسليم أنفسهم وانحيازهم للقوات المسلحة السودانية.
وبرر المنشقون خطوتهم بأنها “صحوة ضمير” لرفض القتال جنباً إلى جنب مع ميليشيات لا تعرف إلا القتل والنهب، واصفين التحالف مع الدعم السريع بأنه “خيانة لدماء شهداء النوبة” الذين قاتلوا تاريخياً ضد كل أشكال القهر والظلم.
وفي ضربة سياسية قاضية، جاءت استقالة القيادي البارز ناصر غبوش “الحريري” لترسم ملامح النهاية لحقبة الحلو، حيث وصف في بيان استقالته التحالف مع الدعم السريع بـ “الطامة الكبرى” و”القشة التي قسمت ظهر البعير”.
وفتح غبوش النار على العقلية الإدارية الجديدة للحلو، متهماً إياه بالانفراد بالقرار، وتهميش الكوادر المؤهلة، والاستعانة بعناصر تفتقر للكفاءة، مما أدى لتحويل الحركة إلى كيان يخدم أجندة “البربرية المتوحشة” لآل دقلو.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعني عملياً نهاية السيطرة المطلقة للحلو، وبداية مرحلة جديدة قد تشهد عودة تيار “جبال النوبة” إلى الخط الوطني العريض بعيداً عن تحالفات “الغرف المظلمة” التي أحرقت الأخضر واليابس في كردفان ودارفور.