الدفاعات الجوية تسحق “سرباً انتحارياً” للمليشيا وتُحطم أوهام استهداف المطار ومصانع الإعمار
عطبرة: رقراق نيوز
في ملحمة بطولية جسدت يقظة القوات المسلحة السودانية، تصدت المضادات الأرضية بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل، فجر اليوم الأربعاء، لهجوم إرهابي واسع نفذته ميليشيا الدعم السريع المتمردة باستخدام “سرب” من المسيرات الانتحارية. واستهدفت الميليشيا في هجومها الغادر مطار عطبرة الدولي وعدداً من المرافق الحيوية والاقتصادية بالمدينة، في محاولة يائسة لضرب استقرار الولاية الشمالية وتدمير البنية التحتية.
وأكدت مصادر عسكرية لـ (رقراق نيوز) أن سماء عطبرة تحولت إلى ساحة لاصطياد “انتحاريات” الميليشيا، حيث تم إسقاط كافة الأهداف المعادية قبل الوصول إلى حرم المطار، فيما تهاوت أجزاء من حطامها على الأسوار الخارجية دون وقوع أي خسائر مادية تذكر في المنشآت الحيوية.
وكشفت عمليات الرصد الميداني عن سقوط ما يفوق عشرة مسيرات انتحارية أخرى في المناطق الخلوية الممتدة من “مصانع الأسمنت” شمالاً وحتى منطقة “الزيداب” جنوباً، بعد أن أحكمت الدفاعات الأرضية قبضتها النارية على كافة المسارات الجوية المتوقعة للهجوم.
ورغم النجاح العسكري الباهر في حماية الأهداف الاستراتيجية، إلا أن “إرهاب المسيرات” خلف غصة في الحلق، حيث أفادت التقارير الطبية باستشهاد مواطن سوداني وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، إثر سقوط وانفجار إحدى المسيرات الانتحارية بمنطقة “الحسانية” غرب “أبو سليم” السكنية، وتم نقل الجرحى إلى مستشفى عطبرة لتلقي العلاج وسط حالة من الاستنفار الطبي والشعبي.
ويرى مراقبون أن استهداف عطبرة في هذا التوقيت، وتحديداً “المطار ومصانع الأسمنت”، يعكس رغبة الميليشيا في شل حركة النقل الجوي وضرب عصب صناعة “إعادة الإعمار” التي تقودها الولاية.
إن استشهاد الأبرياء في الأحياء السكنية نتيجة هذا القصف الغادر يضع المجتمع الدولي مرة أخرى أمام مسؤوليته تجاه “جرائم الحرب” التي تمارسها الميليشيا عبر المسيرات العابرة للمدن، بينما يرسل جيش السودان عبر مضاداته في عطبرة رسالة حاسمة بأن عمق الوطن سيظل محرماً على الخونة، وأن “الرعد الأرضي” كفيل بسحق أي تسلل جوي يحاول النيل من أمن واستقرار ولاية نهر النيل.