“جحيم النهود”.. نسور الجو يسحقون (80) عربة قتالية للميليشيا ويدمرون “ترسانة مخبأة” بإحداثيات من قلب استخبارات المتمردين
رصد: رقراق نيوز
في واحدة من أقسى الضربات الجوية المسددة منذ اندلاع النزاع، نجح سلاح الجو التابع للقوات المسلحة السودانية، يوم أمس الثلاثاء، في تنفيذ سلسلة غارات جوية “جراحية” استهدفت تجمعات ومراكز إمداد حيوية لميليشيا الدعم السريع بمدينة “النهود” في ولاية غرب كردفان.
وأفادت تقارير ميدانية لـ (رقراق نيوز) أن الضربات الجوية أسفرت عن تحييد وتدمير ما يزيد عن (80) عربة قتالية بكامل أطقمها العسكرية، مما حول تجمعات الميليشيا في أطراف المدينة إلى مقبرة جماعية للآليات والعناصر المسلحة التي كانت تتأهب للقيام بعمليات عدوانية في المنطقة.
ولم تتوقف نتائج العملية عند حرق العربات القتالية فحسب، بل امتدت لتطال “أهدافاً نوعية” كانت الميليشيا تعتقد أنها في مأمن من الرصد الجوي؛ حيث تم تدمير وحرق مخازن أسلحة وذخائر ضخمة كانت مخبأة بعناية داخل مبانٍ مدنية ومنشآت استراتيجية وسط المدينة.
وكشفت مصادر عسكرية رفيعة أن النجاح الباهر لهذه الغارات لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة “اختراق استخباراتي مدوٍ”، حيث خرجت الإحداثيات الدقيقة للمخازن وتجمعات العربات بواسطة عناصر “متمردة” من داخل جهاز استخبارات الميليشيا نفسه، والذين قرروا التعاون مع القوات المسلحة بعد تزايد الانقسامات الداخلية والصراعات على الموارد داخل بنية التمرد.
ويرى مراقبون أن “زلزال النهود” يمثل ضربة قاضية لمنظومة الإمداد اللوجستي للميليشيا في قطاع كردفان، كما أنه يعزز حالة “عدم الثقة” والشك والارتباك بين قادة الميدان وعناصر الاستخبارات التابعة لهم.
إن تدمير 80 عربة في عملية واحدة، وبناءً على معلومات “داخلية”، يرسل رسالة واضحة بأن يد الجيش السوداني باتت تطول أدق الأسرار العسكرية للمتمردين، وأن “حرب الإحداثيات” قد دخلت مرحلة جديدة ستؤدي حتماً إلى تآكل ما تبقى من قدرات الميليشيا القتالية في الولايات الغربية، وسط توقعات بمزيد من الانهيارات في صفوف المرتزقة الذين باتوا أهدافاً سهلة لنيران “النسور” التي لا تخطئ أهدافها.