خطة استراتيجية لإعادة الإعمار و”جابر” يوجه بثورة في قطاع النقل وتأهيل المدارس لاستقبال العائدين

الخرطوم: رقراق نيوز

في خطوة عملية تؤكد طي صفحة الحرب وبدء مرحلة “البناء والتعمير”، شرعت ولاية الخرطوم رسمياً في تنفيذ الخطة الاستراتيجية الشاملة لإعادة إعمار وتعافي العاصمة القومية، مستندة إلى دراسات فنية وهندسية دقيقة لحصر الأضرار وترتيب الأولويات.

وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع رفيع المستوى تسلم خلاله عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام، الفريق مهندس بحري إبراهيم جابر – رئيس اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة – نسخة من الخطة الاستراتيجية، معلناً عن الدعم السيادي الكامل واللامحدود لحكومة ولاية الخرطوم لتحويل هذه الخطط إلى واقع ملموس على الأرض في أقرب وقت ممكن.

ووجه “جابر” خلال الاجتماع بضرورة الخروج من عباءة الحلول التقليدية، مشدداً على أن إعادة الإعمار يجب أن تكون فرصة لتحديث العاصمة وليس فقط ترميم ما دُمر.

وفي هذا السياق، وضع الفريق إبراهيم جابر “قطاع النقل والمواصلات” على رأس الأولويات، موجباً بضرورة إدخال “وسائل مواصلات حديثة” ذات سعات كبيرة وأنظمة تشغيل متطورة، لتعويض النقص الحاد في المركبات ولحل أزمة الاختناقات المرورية التاريخية في الخرطوم.

كما شدد على أن “تطوير البنية التعليمية” يمثل حجر الزاوية في خطة العودة الطوعية، موجهاً بالإسراع في صيانة المدارس وتجهيزها لاستقبال الطلاب، باعتبار أن استقرار العام الدراسي هو المؤشر الحقيقي لعودة الحياة الطبيعية للأسر السودانية.

ويرى خبراء تخطيط عمراني أن هذه الخطة تمثل “خارطة طريق” لإنقاذ العاصمة، حيث أن التركيز على الخدمات الأساسية (نقل وتعليم) يعكس قراءة واقعية لاحتياجات المواطن العائد الذي يحتاج أولاً إلى وسيلة تنقله لمكان عمله، ومدرسة تضمن مستقبل أبنائه.

وتتزامن هذه التحركات مع وصول آليات هندسية ومواد بناء عبر جسور الدعم من الدول الشقيقة، مما يبشر بأن العاصمة المثلثة ستشهد في الأشهر القليلة القادمة ورشة عمل كبرى تعيد لها ألقها ومكانتها كحضن جامع لكل السودانيين.