ناشط جنوب سوداني يقطع 700 ميل سيراً في صقيع بريطانيا لبناء مدرسة لأطفال السودان اللاجئين
متابعة: رقراق نيوز
في ملحمة إنسانية فريدة تجاوزت حواجز السياسة والجغرافيا، سطر الناشط الإنساني من دولة جنوب السودان، جون ماكمالوال، فصلاً جديداً من فصول التضامن والأخوة، قاطعاً مسافة تزيد عن 700 ميل سيراً على الأقدام، من أقصى جنوب إنجلترا إلى شمال اسكتلندا.
وتأتي هذه الرحلة الشاقة تحت شعار “المسيرة الطويلة من أجل الحرية للسودان”، بهدف تسليط الضوء العالمي على المأساة المنسية لأطفال السودان الذين شردتهم الحرب وحرمتهم من حقهم في التعليم.
وحظي “ماكمالوال” باستقبال الأبطال في مدينة “ليستر” يوم عيد الميلاد، حيث التف حوله أبناء الجاليات السودانية والبريطانية، محتفين بروح الإيثار التي دفعته لتحمل مشقة السير في أجواء الشتاء الأوروبي القاسية من أجل هدف نبيل.
وتهدف المبادرة بشكل مباشر إلى جمع مبلغ 6,500 جنيه إسترليني، سيتم تخصيصه بالكامل لتمويل بناء مدرسة ابتدائية داخل أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في دولة تشاد، لانتشال الأطفال من ضياع المستقبل ومنحهم بصيص أمل وسط ظلام النزوح.
وفي تصريحات صحفية، أكد جون أن ما يجمعه بأطفال السودان أكبر من أي حدود سياسية، مشيراً إلى أن الألم واحد والمصير مشترك، وأن “انفصال الخرطوم عن جوبا” هو انفصال إداري لم يفلح في تمزيق الوجدان الشعبي.
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة الفردية قد حققت ما عجزت عنه مؤسسات كبرى؛ فهي لم تجمع المال فحسب، بل رفعت “الوعي الدولي” بالأزمة الإنسانية في السودان التي بدأت تتوارى عن عناوين الأخبار العالمية، مذكرة العالم بأن هناك جيلاً كاملاً مهدداً بالجهل والضياع إذا لم يتحرك الضمير الإنساني الآن.