4 طائرات إماراتية تهبط يومياً في مطار نيالا و”رحلات منتصف الليل” تفرغ شحنات غامضة تحت جنح الظلام

رصد: رقراق نيوز

في تطور عسكري ولوجستي خطير يكشف عن تصاعد وتيرة الدعم الخارجي لميليشيا الدعم السريع، رصدت مصادر ميدانية موثوقة في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، نشاطاً جوياً مكثفاً وغير مسبوق لطائرات شحن قادمة من دولة الإمارات، حولت مطار المدينة إلى “قاعدة إمداد عسكري” مفتوحة.

وأكدت المصادر لـ (رقراق نيوز) أن وتيرة الرحلات ارتفعت بشكل جنوني في الفترة الأخيرة لتصل إلى أربع طائرات شحن ضخمة يومياً، تكسر صمت المدينة وتفرغ حمولتها لصالح الميليشيا المتمردة.

وكشف الرصد الدقيق لجدول الرحلات عن “تكتيك خبيث” في التوقيتات؛ حيث تهبط طائرة واحدة نهاراً عند الساعة التاسعة صباحاً، فيما يبدأ “النشاط المشبوه” مع غروب الشمس، حيث تهبط ثلاث طائرات متتالية بدءاً من الساعة الخامسة والنصف مساءً وتستمر الحركة حتى منتصف الليل.

ويرى خبراء عسكريون أن تركيز 75% من الرحلات في الفترة المسائية والليلية يهدف لإخفاء طبيعة الشحنات عن العيون المجردة وعن رصد الأقمار الصناعية التقليدية، حيث تُرجح التقارير أن هذه الرحلات الليلية تحمل أسلحة نوعية، وذخائر ثقيلة، وأنظمة تشويش، يتم تفريغها بسرعة ونقلها بشاحنات مغطاة إلى مخازن سرية أو مباشرة لخطوط القتال.

ويمثل هذا الجسر الجوي “شريان الحياة” الذي يطيل أمد الحرب، حيث يعوض الميليشيا عن المخزون الذي تفقده في معارك الخرطوم والجزيرة.

كما تشير مصادر محلية إلى أن الطائرات لا تعود فارغة، بل يُشتبه في نقلها لموارد معدنية (ذهب) منهوبة من مناجم دارفور، أو نقل جرحى من القادة الميدانيين لتلقي العلاج في الخارج.

ويضع هذا الكشف المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، حيث يتم استخدام مطار مدني سوداني (نيالا) لانتهاك حظر السلاح وتغذية الصراع بآلاف الأطنان من العتاد الحربي تحت ستار الليل.