الصومال يغلق مجاله الجوي “بالضبة والمفتاح” أمام الطيران العسكري الإماراتي في خطوة تصعيدية لحماية السيادة
مقديشو – رقراق نيوز:
في تطور دراماتيكي مفاجئ ينذر بإعادة تشكيل خارطة النفوذ في منطقة القرن الإفريقي، أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية رسمياً، اليوم الجمعة 9 يناير، عن إغلاق مجالها الجوي بشكل كامل أمام حركة الطيران العسكري وطائرات الشحن التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي هذا القرار “السيادي” كرسالة شديدة اللهجة من مقديشو، تعكس وصول العلاقات بين البلدين إلى مرحلة غير مسبوقة من التوتر والشكوك المتبادلة.
وأكدت مصادر مطلعة لـ (رقراق نيوز) أن التعميم الصادر عن هيئة الطيران المدني الصومالية يشمل حظراً صارماً على “التحليق والهبوط” لكافة الطائرات العسكرية الإماراتية، بالإضافة إلى طائرات الشحن الجوي، مبررة ذلك بضرورة اتخاذ “إجراءات حماية السيادة الوطنية”.
وأشارت المصادر إلى أن القرار جاء بناءً على تقارير أمنية رصدت تحركات جوية “تثير الريبة” وتتم دون تنسيق مسبق مع السلطات الفيدرالية، مما أثار مخاوف من نقل معدات عسكرية أو لوجستية لأطراف داخلية أو إقليمية بما يهدد الأمن القومي الصومالي.
ولم يصدر حتى اللحظة أي رد رسمي من أبوظبي تجاه هذه الخطوة التي وصفها مراقبون بأنها “صفعة دبلوماسية” قد تربك الحسابات الإماراتية في المنطقة، خاصة في ظل التنافس المحتدم على موانئ البحر الأحمر والممرات المائية الاستراتيجية.
ويرى محللون أن جرأة الصومال في اتخاذ هذا القرار تنبع من تعافي مؤسسات الدولة ودخولها في تحالفات دفاعية جديدة (مع مصر وتركيا) منحتها القوة لرفض أي وصاية خارجية أو استخدام لأراضيها وأجوائها كمنصة لتمرير أجندات لا تخدم مصالح الشعب الصومالي.