القوات المسلحة تستعيد “منفذ العوينات” الاستراتيجي وتقطع آخر شرايين الإمداد القادمة من ليبيا
الشريط الحدودي (الشمالية) – رقراق نيوز:
في عملية عسكرية نوعية وصامتة قلبت موازين القوى في الصحراء الكبرى، أعلنت مصادر عسكرية رفيعة لـ (رقراق نيوز) عن نجاح القوات المسلحة السودانية في بسط سيطرتها الكاملة على أجزاء واسعة وحاكمة من الشريط الحدودي بين السودان وليبيا، متوجة زحفها باستعادة “منفذ العوينات” الاستراتيجي، الذي ظل لفترة طويلة خاضعاً لسيطرة الميليشيا المتمردة ويستخدم كمنصة خلفية للدعم اللوجستي.

ووصفت المصادر هذه الخطوة بأنها “ضربة قاصمة” للقدرات التشغيلية للمتمردين؛ حيث كان هذا المنفذ يمثل الشريان الرئيسي والممر الآمن لتدفق شحنات الوقود والسلاح، وتسلل المرتزقة القادمين من الغرب الإفريقي، وذلك بتسهيلات لوجستية عبر الأراضي الليبية (مناطق نفوذ حفتر)، وفقاً لتقارير استخباراتية وأممية سابقة.
وبسقوط هذا المنفذ في يد الجيش، تكون الميليشيا قد فقدت خط إمدادها الخلفي الأهم، الذي كان يغذي معاركها في شمال دارفور وكردفان.
ميدانياً، أكدت المعلومات أن وحدات خاصة من “حرس الحدود” والقوات البرية نفذت عمليات تمشيط دقيقة للمنطقة الصحراوية، ونجحت في طرد الارتكازات المتقدمة للميليشيا، وتعمل حالياً على تثبيت نقاط مراقبة متطورة في “المثلث الحدودي” (السودان – مصر – ليبيا) لضمان إغلاق الثغرات تماماً.
ويرى خبراء عسكريون أن السيطرة على العوينات تعني عملياً بدء مرحلة “تجفيف المنابع”، حيث ستجد الميليشيا نفسها مخنوقة في “جيب داخلي” بلا وقود ولا ذخيرة، مما يعجل بانهيارها أو استسلامها.