عودة جزء من الذاكرة الوطنية.. استعادة آثار السودان المنهوبة خلال الحرب

بورتسودان – رقراق نيوز

شهدت مدينة بورتسودان اليوم فعالية رسمية نظمتها وزارة الثقافة والإعلام والسياحة للإعلان عن استعادة 570 قطعة أثرية سودانية نُهبت خلال فترة الحرب التي أشعلتها المليشيا المتمردة، وذلك في إطار الجهود الوطنية لحماية التراث الثقافي وصون الذاكرة التاريخية للبلاد.

 

وأكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة، خالد الإعيسر، أن استعادة هذه القطع الأثرية تمثل انتصارًا جديدًا للهوية الوطنية ودليلاً عمليًا على قدرة الدولة ومؤسساتها على حماية تاريخ السودان، حتى في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.

 

وقال الإعيسر: “نلتقي اليوم أمام الشعب السوداني العظيم للإعلان عن استعادة عدد من القطع الأثرية المهمة، في عمل وطني تم بفضل التنسيق المحكم والعمل المهني المشترك بين مؤسسات الدولة وأجهزتها المختصة.”

 

وأوضح الوزير أن عرض نماذج القطع المستعادة لا يأتي فقط في إطار الاحتفال، بل يمثل فعلاً معرفيًا وأخلاقيًا وسياديًا، مؤكداً أن حماية الهوية الوطنية لا تقل أهمية عن أي معركة تُخاض بالسلاح، بل هي خط الدفاع الأول عن وجدان الأمة وتاريخها.

 

ودعا الإعيسر المواطنين والمواطنات الذين يمتلكون قطعًا أثرية أو لديهم معلومات عن أماكن وجود آثار سودانية، إلى الإبلاغ عنها وتسليمها للجهات المختصة، مشددًا على أن ذلك يُعد عملاً وطنيًا نبيلًا يسهم في حماية تاريخ السودان للأجيال المقبلة.

 

وأشار الوزير إلى التزام الوزارة بتشجيع كل من يسهم في استرداد الآثار أو الإبلاغ عنها، مؤكدًا أن عملية الاستعادة تمثل عودة لجزء عزيز من الذاكرة الوطنية وانتصارًا على محاولات طمس القيم الحضارية والهوية السودانية.

 

يُشار إلى أن الفعالية جاءت في ختام أنشطة الوزارة بمقرها المؤقت بمدينة بورتسودان، تحت شعار “ختامه مسك”، تأكيدًا على أن الآثار ليست مجرد شواهد من الماضي، بل جذور للهوية وحق أصيل للأجيال المقبلة، وتُعد حدثًا وطنيًا يجسد التزام الدولة بحماية موروثها الحضاري واستعادته.

كما يذكر أن الآثار المستردة تشمل مختلف الحقب التاريخية السودانية، ما يعكس ثراء الحضارة السودانية وتنوعها عبر العصور.