بحضور لعمامرة وبولس.. القاهرة تعيد تنشيط المسار الدولي لحل الأزمة السودانية
القاهرة: رقراق نيوز
ترأست مصر، اليوم الأربعاء، الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، الذي استضافته وزارة الخارجية بالقاهرة برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وبمشاركة رفيعة المستوى من أطراف دولية وإقليمية معنية بالأزمة السودانية.
وشهد الاجتماع حضور كل من رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وعبد القادر حسين عمر وزير خارجية جيبوتي، إلى جانب الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية، والمهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، فضلاً عن ممثلين لعدد من الدول الفاعلة والمنظمات الإقليمية والدولية، من بينها الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة «إيجاد».
ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد تعقيدات المشهد السوداني، وتنامي تداعياته الأمنية والإنسانية على دول الجوار والإقليم، بما في ذلك القرن الأفريقي والبحر الأحمر، الأمر الذي يفرض – وفق المشاركين – تحركاً دولياً منسقاً وأكثر فاعلية.
وخلال كلمته، أكد وزير الخارجية المصري أن الأزمة في السودان بلغت مرحلة بالغة الخطورة تستدعي تضافر الجهود الدولية الصادقة لوقف نزيف الدم، محذراً من أن استمرار الصراع يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين. وجدد التأكيد على ثوابت الموقف المصري، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات للمساس بحدوده أو تفكيك مؤسساته الوطنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة.
وأشار عبد العاطي إلى أن الدور المصري تجاه السودان يقوم على مقاربة شاملة تجسدت في إطلاق مبادرة دول جوار السودان في يوليو 2023، والتي أرست مبادئ واضحة لوقف إطلاق النار، وإطلاق حوار سياسي جامع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية. كما استعرض انخراط القاهرة النشط في المسارات الدولية المختلفة، بما فيها الآلية الرباعية الدولية والآلية الموسعة للاتحاد الأفريقي، مؤكداً أهمية استمرار العمل عبر هذه الأطر للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، بالتوازي مع إطلاق عملية سياسية سودانية خالصة، مشيراً في هذا السياق إلى استضافة القاهرة لـ«حوار القاهرة 1» للقوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024.
وشدد وزير الخارجية على أن إنهاء الحرب يتطلب وقفاً عاجلاً للقتال يعقبه مسار سياسي يحافظ على مؤسسات الدولة ويحول دون نشوء كيانات موازية، مجدداً تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني، وداعياً المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى الوفاء بتعهداتها الإنسانية في ظل التدهور غير المسبوق للأوضاع.
من جانبها، أكدت الوفود المشاركة التزامها بدعم جهود وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع التأكيد على أهمية دعم عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وتستجيب لتطلعات شعبه في الأمن والاستقرار.