تشديد أمني غير مسبوق في النيل الأزرق وسط مخاوف من تصعيد عسكري
رصد: رقراق نيوز
تشهد ولاية النيل الأزرق، ولا سيما مدينة الدمازين، إجراءات أمنية مشددة وُصفت بغير المسبوقة، في أعقاب فرض الخلية الأمنية المشتركة قيوداً واسعة على حركة المدنيين وعدد من الحريات العامة، بحسب ما أفادت به ثلاثة مصادر متطابقة لـ«دارفور24».
وتضم الخلية الأمنية أجهزة المخابرات العامة والشرطة الأمنية وقوات العمل الخاص والاستخبارات والشرطة العسكرية، إلى جانب عناصر من الشرطة العامة، وتعمل بموجب صلاحيات قانون الطوارئ الذي يُجدد كل ثلاثة أشهر.
وأوضح مصدر مطلع من داخل المدينة – فضّل حجب اسمه لدواعٍ أمنية – أن الخلية تتعامل بحزم مع أي تحركات يُشتبه في صلتها بمليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى تنفيذ اعتقالات بحق أشخاص بتهم التعاون أو التخابر. وأضاف أن السلطات سبق أن احتجزت نشطاء ومتطوعين، وأجبرت بعضهم على مغادرة الولاية تفادياً للاعتقال.
وفي إفادة أخرى، قال أحد سكان الدمازين إن الخلية الأمنية فرضت طوقاً محكماً على الأحياء السكنية عبر لجان أمنية محلية ترفع تقارير يومية عن حركة الوافدين والمغادرين، مبيناً أن أي إجراء إداري أو خدمي بات يمر عبر هذه الخلية، ما جعلها مركز القرار الفعلي داخل المدينة.
من جانبه، أقر مصدر عسكري بوجود هذه التدابير الأمنية المشددة، مبرراً ذلك بتسلل عناصر من مليشيا الدعم السريع إلى بعض المدن وقيامهم برفع إحداثيات استُخدمت لاحقاً في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مرافق عامة ومواقع عسكرية خلال الأشهر الماضية. وأكد أن عمليات الاعتقال تتم تحت إشراف النيابة العامة ووفق إجراءات قانونية.
وتزامن هذا التصعيد الأمني مع غارات جوية نفذها الجيش السوداني الأسبوع الماضي على منطقة يابوس جنوب الدمازين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بحسب بيان للحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو. كما عزز الجيش وجوده العسكري في الولاية، وسط تقارير تتحدث عن احتمال شن هجوم من قبل مليشيا الدعم السريع وحلفائها على المنطقة.