«أطباء بلا حدود» تحذر من كارثة صحية وشيكة في السودان بسبب نقص التمويل والتجاهل الدولي
رصد: رقراق نيوز
حذّر رئيس منظمة أطباء بلا حدود، جافيد عبد المنعم، من أن استمرار نقص التمويل وضعف الاهتمام الدولي بالأزمة الإنسانية في السودان ينذران بتفاقم تدهور الخدمات الصحية وزيادة معاناة المدنيين، ما قد يؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا وحدوث كوارث صحية واسعة.
وقال عبد المنعم، في مقابلة مع صحيفة سودان تربيون، خلال زيارته الأولى للسودان منذ توليه المنصب، إنه يعتزم لقاء عدد من المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة لشرح حجم الكارثة الإنسانية وآثار الحرب ونقص التمويل على الوضع الصحي، داعياً المجتمع الدولي إلى وضع السودان ضمن أولوياته العاجلة.
وانتقد رئيس المنظمة التجاهل الدولي لما وصفه بالانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك استهداف المرافق الصحية والعاملين في القطاع الطبي ونهب المساعدات، مؤكداً أن هذه الأفعال تشكل خرقاً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ومشيراً إلى وجود فشل عالمي في محاسبة الأطراف المتحاربة على هذه الانتهاكات.
وأكد عبد المنعم أن السودان لا يزال على رأس أولويات أطباء بلا حدود، موضحاً أن استقلالية المنظمة في التمويل والقرار مكنتها من مواصلة العمل في مختلف أنحاء البلاد، رغم التحديات الأمنية والإدارية. وكشف أن المنظمة ستوسع عملياتها خلال العام الجاري لتشمل إقليم كردفان، بعد أن عملت العام الماضي في ثماني ولايات.
وأشار إلى أن الحرب وسّعت الفجوة الصحية القائمة أصلاً، وأن قدرة الجهات الإنسانية على سدها محدودة، ما يستدعي تركيز الجهود على الفئات الأكثر ضعفاً وتهميشاً. كما لفت إلى أن المنظمة تعمل بحياد في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش وقوات الدعم السريع على حد سواء.
ووجّه رئيس أطباء بلا حدود ثلاث رسائل رئيسية؛ الأولى للشعب السوداني والعاملين في القطاع الصحي، عبّر فيها عن تقديره لصمودهم وشجاعتهم، والثانية للسلطات السودانية، دعا فيها إلى تسهيل الإجراءات الإدارية لتسريع وصول المساعدات، والثالثة للمجتمع الدولي، ناشده فيها عدم إدارة ظهره للسودان، وزيادة الدعم الإنساني، والضغط لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين، والعمل الجاد من أجل حل سياسي ينهي معاناة السودانيين ويضمن المساءلة.
وأكدت المنظمة أنها تواصل تقديم الدعم الطبي والإنساني منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بما في ذلك الاستجابة للأوبئة، وجراحة الإصابات، ورعاية الأمهات، ومعالجة سوء التغذية، رغم ما تواجهه من تحديات ميدانية وبيروقراطية.