مقديشو تبسط نفوذها العسكري في بونت لاند وسط غياب “ديني” 

رصد: رقراق نيوز

​في خطوة مفاجئة أعادت رسم خارطة التوازنات السياسية في الصومال، شهدت ولاية بونت لاند تحركات عسكرية غير مسبوقة خلال الساعات الماضية، حيث وصلت وحدات من القوات التابعة للحكومة الفيدرالية الصومالية إلى المدن الرئيسية “غروي” و”بوصاصو”.

 

وأكدت مصادر محلية وشهود عيان وصول تعزيزات ضخمة إلى العاصمة الإدارية غروي في وقت متأخر من ليلة أمس، تبعها دخول وحدات أخرى إلى مدينة بوصاصو الساحلية صباح اليوم، وهو ما وضع الولاية في حالة من الترقب المشوب بالحذر.

 

​ويأثير هذا التحرك العسكري في توقيت بالغ الحساسية، حيث يتزامن مع غياب رئيس الولاية، سعيد ديني، المتواجد في دبي منذ خمسة أيام، وسط أنباء عن ترتيبات تجريها مقديشو لزيارة تاريخية للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى المنطقة لتثبيت واقع سياسي جديد.

 

وتشير القراءات الميدانية إلى أن القوات الواصلة تضم وحدات كانت تنتمي سابقاً لهياكل أمنية في الولاية لكنها باتت تدين بالولاء المباشر للقيادة الفيدرالية، مما يعكس انقساماً في الولاءات العسكرية قد يضعف موقف إدارة الولاية التقليدية.

 

​ويرى مراقبون أن هذا الانتشار يمثل “ضربة استباقية” من الحكومة الفيدرالية لتقليص نفوذ إدارة بونت لاند التي دخلت في صدامات سياسية وقانونية حادة مع المركز حول التعديلات الدستورية ونظام الانتخابات.

 

ومع السيطرة الفعلية على نقاط استراتيجية في المدينتين الأهم بالولاية، تضع مقديشو إدارة “ديني” أمام واقع ميداني جديد يقلص من قدرتها على المناورة، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من ردود فعل رسمية عند عودة رئيس الولاية، في ظل مخاوف من أن تتحول هذه التوترات إلى صدام عسكري مباشر يهدد استقرار أقدم الولايات الفيدرالية في البلاد.