حمدوك يخرج عن صمته: محاكمتي في بورتسودان “إفلاس سياسي”
باريس – (وكالات):
في أول تعليق رسمي له على بدء إجراءات محاكمته غيابياً من قبل السلطات القضائية في بورتسودان، قلل رئيس الوزراء السابق ورئيس تحالف “صمود”، دكتور عبد الله حمدوك، من أهمية هذه الخطوة، واصفاً إياها بأنها “محاولة يائسة ومكشوفة” للهروب من الاستحقاق الرئيسي المتمثل في وقف الحرب، وشغل الرأي العام بمعارك انصرافية.
وأكد حمدوك، في مقابلة خاصة مع قناة “فرانس 24”، أن ملف المحاكمة والاتهامات الموجهة إليه وإلى قيادات القوى المدنية بتقويض الدستور وإثارة الحرب، “لا يشغلهم كثيراً” ولا يمثل أولوية في أجندة التحالف، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس حالة “الإفلاس السياسي” التي يعاني منها معسكر الحرب، ومحاولته المستمرة لشيطنة القوى المدنية التي تسعى للسلام.
خارطة طريق “صمود”
وشدد رئيس تحالف “صمود” على أن بوصلتهم موجهة بالكامل نحو هدف واحد، وهو “رفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني” الذي يواجه أكبر كارثة إنسانية في العالم. واستعرض حمدوك ملامح رؤية التحالف للحل، مشيراً إلى أنها ترتكز على ثلاثة مسارات متلازمة لا تقبل التجزئة:
-
المسار الأمني: الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار وحماية المدنيين.
-
المسار الإنساني: ضمان وصول الإغاثة العاجلة للملايين المهددين بالمجاعة دون عوائق بيروقراطية أو أمنية.
-
المسار السياسي: ابتدار عملية سياسية شاملة تخاطب جذور الأزمة وتؤسس لحكم مدني ديمقراطي مستدام، يمنع تكرار دورات العنف.
رسالة للمتحاربين واختتم حمدوك حديثه للقناة الفرنسية بالتأكيد على أن التلويح بالمحاكمات لن يثني القوى المدنية عن تواصلها مع المجتمع الدولي والإقليمي لمحاصرة الحرب، داعياً الطرفين المتحاربين إلى “تحكيم صوت العقل” والنظر إلى حجم الدمار، بدلاً من استهلاك الوقت في إجراءات انتقامية “لن تبني وطناً ولن توفر خبزاً للمواطن”.