“الهجانة” تتصدى.. إسقاط مسيرات استهدفت مقر الفرقة الخامسة وتشريعي الأبيض
الأبيض: رقراق نيوز
عاشت مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، ساعات من التوتر وحبس الأنفاس، إثر تعرضها لمحاولة هجوم جوي نوعي وخطير، نفذته طائرات مسيّرة “انتحارية” استهدفت في وضح النهار مواقع سيادية وأمنية بالغة الحساسية في عمق المدينة، في مؤشر لافت ومقلق على تصاعد الاعتماد على “حرب المسيرات” داخل المراكز الحضرية الآهلة بالسكان.
بنك أهداف “استراتيجي”
وكشفت مصادر أمنية رفيعة لـ (ألوان) أن الهجوم لم يكن عشوائياً، بل كان مخططاً له بدقة لـ “شل مفاصل الولاية” وضرب رموزها السيادية، عبر توجيه المسيرات نحو ثلاثة أهداف استراتيجية متزامنة:
-
قيادة الفرقة الخامسة مشاة (الهجانة): الحصن الحصين للمدينة.
-
مبنى المجلس التشريعي للولاية: الرمز السياسي.
-
قسم شرطة الأبيض الأوسط: المركز الأمني الخدمي.
الدفاعات الجوية بالمرصاد
وفي رد فعل سريع وحاسم، نجحت وحدات الدفاع الجوي التابعة للفرقة الخامسة في التعامل مع التهديد في “وقت قياسي”، حيث تمكنت المضادات الأرضية بفضل يقظة منسوبيها من رصد المسيرات المعادية واعتراضها وإسقاطها وتدميرها في الجو قبل بلوغ أهدافها، مما جنب المدينة وسكانها كارثة محققة، وقلص حجم الأضرار والخسائر البشرية المحتملة إلى الصفر.
تحديات “الحرب الصامتة”
ويرى خبراء عسكريون أن تكرار استخدام هذا النوع من الهجمات بتقنيات “منخفضة الكلفة وعالية التأثير” يفرض تحديات أمنية جديدة على ولايات الوسط، ويعيد ملف “حماية السماوات” والمنشآت الحيوية إلى صدارة الأولويات، محذرين من محاولات المليشيا نقل المعركة إلى ولايات كانت بعيدة عن دائرة النار المباشرة لتعويض خسائرها الميدانية.