إعادة توزيع الصلاحيات السيادية في أبوظبي

وكالات: رقراق نيوز

كشفت تقارير صحفية حديثة عن ملامح تحولات تنظيمية داخل دوائر القرار في إمارة أبوظبي، وذلك عقب قرار محمد بن زايد، رئيس الدولة، بنقل صلاحيات إدارة أحد أهم الصناديق السيادية من شقيقه طحنون بن زايد، وتسليمه لنجله خالد بن محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي.

وحللت التقارير هذه الخطوة بأنها تتجاوز البُعد الاقتصادي، لتصب في سياق ترتيبات أوسع تتعلق بملف وراثة العرش.

ويرى مراقبون أن نقل رئاسة الصندوق يمثل مؤشراً على سعي رئيس الدولة لتمهيد الطريق لنجله الشيخ خالد، عبر تمكينه من إدارة “الملفات المالية الاستراتيجية” التي تعد الركيزة الأساسية لصناعة القرار في الإمارة.

وربطت التحليلات بين هذا التحرك الداخلي وبين متغيرات إقليمية، مشيرة إلى أن الترحيب السعودي الأخير بزيارة الشيخ طحنون – والذي جاء عقب فتور سابق – قد فُسّر في بعض الدوائر على أنه “إشارة دعم” لطموحاته السياسية.

ويرى خبراء أن هذا التزامن استدعى تحركاً استباقياً لتأمين وضع ولي العهد وتعزيز نفوذه المؤسسي والمالي.

وذهبت التحليلات إلى أن تسريع عملية تهيئة خالد بن محمد بن زايد لاستلام مقاليد الأمور، يشير إلى رغبة في تحصين بيت الحكم ضد أي ضغوط أو متغيرات مفاجئة.

ومع ذلك، تؤكد التقارير أن هذه التحولات تظل في إطار “توازن الأجنحة” داخل العائلة الحاكمة، ولا تهدف بالضرورة لتغيير السياسات الكلية للدولة بقدر ما تهدف لتثبيت هيكلية الحكم الجديدة.

زاوية تحليلية:

تشير هذه التطورات إلى أن الخريطة السياسية في المنطقة تشهد إعادة صياغة صامتة للتحالفات، حيث يظل “الصندوق السيادي” هو الأداة الأقوى في حسم الولاءات وترجيح كفة الجناح الحاكم في مواجهة مراكز القوى التقليدية.