تزايد حمى الضنك والملاريا وصفرية الكوليرا… تقرير رسمي بشأن نفوق الفئران بالجزيرة وكسلا
رصد: رقراق نيوز
كشف مركز عمليات الطوارئ الاتحادي عن تزايد الإصابات بحمى الضنك والملاريا في عدد من ولايات السودان، مقابل عدم تسجيل أي إصابات جديدة بالكوليرا، مؤكداً استمرار حالة “الصفرية” على مستوى البلاد.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي رقم (127) للمركز، الذي انعقد اليوم الثلاثاء بالقاعة الكبرى في مقر وزارة الصحة الاتحادية، برئاسة وكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر سيد أحمد، حيث استعرضت خلاله تقارير الأوضاع الصحية والتدخلات الجارية من الإدارات المختلفة.
وأوضح تقرير ملخص الوضع الوبائي الصادر عن إدارة الترصد والمعلومات أن الإصابات بحمى الضنك ارتفعت في سبع ولايات، فيما سجلت خمس ولايات حالات إصابة بالحصبة، وثلاث ولايات إصابات بالتهاب الكبد الوبائي (E)، إلى جانب زيادة ملحوظة في حالات الملاريا بعدد من الولايات.
وأشار تقرير الاستجابة إلى متابعة دقيقة للوضع الوبائي في ولايات دارفور، واستمرار البلاغات الخاصة بحمى الضنك في أربع ولايات موبوءة، مع تنفيذ تدخلات صحية، شملت أيضاً ولايات سجلت إصابات بالتهاب الكبد الوبائي، كاشفاً عن وجود (58,639) أسرة نازحة في خمس ولايات.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير صحة البيئة والرقابة على الأغذية، وتعزيز الصحة، والحجر الصحي، باستمرار تنفيذ الأنشطة الوقائية والعلاجية في عدد من الولايات، بينما أوضح تقرير الإمدادات وجود تفاوت في وفرة أدوية ومستهلكات الوبائيات، خاصة الخاصة بحمى الضنك والملاريا، مع مساهمات إمدادية من بعض المنظمات الدولية.
وأكد تقرير المعمل القومي للصحة العامة رفع قدرات التشخيص الوبائي المتخصص على المستوى القومي والولائي بدعم من منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى فحص عينات عبر الفحص السريع، وجاهزية معمل ولاية الخرطوم للاستجابة لوباء السحائي.
من جانبه، كشف تقرير “الصحة الواحدة” أن نتائج الفحوصات المعملية للفئران النافقة في ولايتي الجزيرة وكسلا أكدت أن النفوق طبيعي، مع خلو العينات من أي فيروسات أو بكتيريا.
وشدد وكيل وزارة الصحة الاتحادية على ضرورة تسريع الخطوات العلمية والاستعداد المبكر لمجابهة الأوبئة، موجهاً برفع الاحتياجات الدوائية وتحسين موقف الإمدادات، وتفعيل أنشطة مكافحة نواقل الأمراض عبر المبادرات المجتمعية والعمل الطوعي، خاصة في الولايات المتأثرة بالحرب مثل الخرطوم والجزيرة وسنار.
كما وجّه بأن يكون العام 2026 عاماً لتفعيل البروتوكولات الصحية، وعلى رأسها بروتوكولات الملاريا، مع التركيز على التدريب والتوعية بمخاطر استخدام الأدوية دون فحص أو وصفة طبية، مطالباً بتكوين فريق مشترك لمزيد من التقصي حول نفوق الفئران، والإسراع في إعداد تقرير حول تزايد تدفقات النازحين، وترتيب زيارة ميدانية للولاية الشمالية (معسكر العفاض).
وأكد مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة، الدكتور منتصر محمد عثمان، أهمية الاستمرار في اليقظة تجاه الكوليرا رغم صفرية الإصابات، نظراً لوجود المرض في عدد من دول الجوار، مشيراً إلى ضرورة توفير المطلوبات مبكراً لمواجهة مرض السحائي.
بدوره دعا مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، الدكتور مصعب صديق، المنظمات الوطنية إلى التدخل في مكافحة نواقل الأمراض ضمن العمل الروتيني، مثمناً دور صندوق إعانة المرضى، فيما تعهدت المنظمات الدولية بمواصلة دعم القطاع الصحي في البلاد.